وأوضح المسؤول الحكومي، في معرض رده على سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني مصطفى ابراهيمي عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن الوزارة اعتمدت مقاربة ميدانية شاملة لحصر الأسر المتضررة وتوجيه الدعم لمستحقيه الفعليين، تفادياً لأي اختلالات قد تشوب العملية.
وفي تفاصيل توزيع الفئات المستهدفة، كشف لفتيت أن المستفيدين جرى تصنيفهم إلى مجموعتين أساسيتين؛ شملت الأولى الأسر التي استجابت لنداء السلطات العمومية وتم إجلاؤها نحو مخيمات ومراكز الإيواء المجهزة، بينما ضمت الفئة الثانية الأسر التي اختارت الانتقال للعيش لدى أقاربها خارج مراكز الإيواء، شريطة أن تظل عملية انتقالهم وتواجدهم تحت تأطير ومراقبة السلطات المحلية لضمان إحصائهم بشكل دقيق.
وشدد وزير الداخلية على أن عملية الإحصاء اعتمدت مبدأ الاستفادة باسم "رب الأسرة" كواحدة قانونية وميدانية بدل التعامل مع الأفراد بشكل منفصل، وذلك في خطوة تهدف إلى قطع الطريق أمام أي محاولات للازدواجية في الاستفادة وضمان توزيع عادل للموارد المتاحة. كما أشار إلى تفعيل آلية رقمية لتلقي التظلمات والطلبات الجديدة عبر إرسال رسائل نصية إلى الرقم "1212"، حيث تخضع كافة البيانات المجمعة لعمليات تدقيق تقني وبحث ميداني معمق قبل إقرار صحتها وإدراجها في قاعدة المعطيات الرسمية.
وعلى مستوى التدبير المؤسساتي للأزمة، أبرز الوزير الدور المحوري للجان المحلية التي تم إحداثها على صعيد الجماعات المتضررة، وهي اللجان التي تضم في عضويتها ممثلين عن السلطات المحلية، والمنتخبين، والدرك الملكي، وقطاعات السكنى والتعمير. وتتولى هذه الفرق مهام المعاينة المباشرة للمباني المنهارة والمحلات التجارية المتضررة، لضمان مطابقة الدعم لحجم الضرر الواقع على الأرض.
أما فيما يتعلق بالخسائر التي لحقت بالقطاع الزراعي، فقد أوضح لفتيت أن الوزارة عملت على توجيه المتضررين نحو القنوات الرسمية المختصة، ممثلة في المديريات الجهوية للفلاحة والمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي، قصد دراسة ملفاتهم وتقييم حجم الأضرار وفق المساطر القانونية المعمول بها في هذا الصدد، بما يضمن تكامل التدخل الحكومي بين مختلف القطاعات.






