سياسة واقتصاد

كندا بداية مسار جديد: من سيدفع الثمن؟ ومن الذي لن ينام جيدًا هذه الليلة؟

كفى بريس (متابعة)

اعتبرت كندا أن مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب كحل لنزاع الصحراء المغربية حلاً جاداً وذا مصداقية، مما يفتح الطريق نحو تسوية دائمة تحت إشراف الأمم المتحدة.

و يشكل هذا الموقف خطوة إيجابية نحو الحوار والاستقرار وتعزيز الشراكة بين بلدين يجمعهما الاحترام والتعاون.

و بذلك تخطو كندا خطوة أولى من خلال تغيير موقفها من قضية الصحراء المغربية؛ وهو تطور مهم يعكس إدراكها لأهمية العلاقة مع المغرب، وذلك بعدما عرفت العلاقات بين البلدين فتورًا خلال الأشهر الماضية بسبب بعض عوامل ساعدت على إشعال فتيل التوتر.

اليوم أدركت كندا أن المغرب لا يساوم بشأن سيادته على أقاليمه الجنوبية، كما فهمت أيضًا أن المغرب يحرص على أن تقوم علاقاته مع الدول الأخرى على الاحترام المتبادل والمساواة، بعيدًا عن كل عوامل التوتر مهما كان نوعها.

إنها بداية جيدة لمسار جديد سيتعزز هذه العلاقة لتتقدم، و لكن على أساس الاحترام والشفافية.

أولئك الذين كانوا يعتقدون أنهم بمنأى ويسمحون لأنفسهم بمهاجمة المغرب ومؤسساته مستترين وراء شعور بالإفلات من العقاب، ينبغي أن يقلقوا. فقد تغيرت المعطيات، والحكومة الكندية أصبحت تميز الأمور بشكل أوضح.

و لاشك أن الزيارة المرتقبة لوزيرة الخارجية الكندية إلى المغرب ستكون مناسبة لتعميق الحوار حول مختلف القضايا وتعزيز علاقات خالية من عوامل التوتر. و هو ما يفرض على كندا أن تفهم أن متانة العلاقة ونجاح الزيارة يعتمدان على معالجة جميع عوامل التوتر وإرساء علاقة واضحة قائمة على اختيارات حاسمة: الدولة المغربية أم المتطفلون؟