مجتمع وحوداث

استنكار نقابي واسع عقب اعتداء سيدة على ممرض بمستعجلات بني ملال

كفى بريس (صورة تعبيرية)

أثار حادث اعتداء لفظي وعرقلة مهنية تعرض له ممرض متخصص في المستعجلات والطوارئ بالمستشفى الجهوي ببني ملال، ليلة الجمعة، موجة من الغضب والاستنكار في الأوساط الصحية بالمدينة. 

الحادثة التي وقعت حوالي الساعة العاشرة ليلاً داخل "قاعة الصدمات"، تورطت فيها سيدة عُرفت بترددها المتكرر والمثير للانتباه على المؤسسة الاستشفائية، حيث قامت رفقة مرافق لها بتوجيه عبارات السب والتهديد للممرض أثناء تأدية مهامه، ورفضت الامتثال لتوجيهات الطاقم الطبي بمغادرة القاعة المخصصة للحالات الحرجة.

وأدانت اللجنة المحلية للمستعجلات والمكتب النقابي للمستشفى الجهوي، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في بيان استنكاري شديد اللهجة، هذا السلوك "غير المسؤول" الذي لم يقتصر على المس بكرامة الأطر الصحية فحسب، بل امتد ليهدد سلامة المرضى الذين يتلقون علاجات دقيقة في ظرفية زمنية حرجة. 

وأوضحت الهيئتان النقابيتان أن المعنية بالأمر تعمدت عرقلة سير العمل داخل المرفق الحيوي، مما دفع بالإدارة إلى استدعاء المصالح الأمنية التي حلت فوراً بعين المكان لفتح تحقيق وإثبات الحالة بناءً على إفادة الممرض المتضرر.

وفي سياق متصل، أعربت الهيئات النقابية عن تضامنها المطلق واللامشروط مع الضحية وكافة طاقم الحراسة، محملة الجهات الوصية المسؤولية الكاملة في توفير الحماية الأمنية الدائمة والفعالة داخل قسم المستعجلات وباقي مرافق المستشفى.

 وشدد البيان على ضرورة التصدي لظاهرة تدخل أشخاص "بدون صفة" في المهام الصحية والوظيفية بشكل متكرر، مع المطالبة بسلك كافة المساطر القانونية لضمان عدم تكرار مثل هذه الانزلاقات التي تسيء للمرفق العام.

وخلصت الهيئات الممثلة للشغيلة الصحية إلى المطالبة بتسريع سن قوانين رادعة تحمي المهنيين من الاعتداءات المتنامية، مؤكدة على ضرورة تحسين ظروف العمل بما يضمن تقديم خدمات صحية آمنة وذات جودة للمواطنين. 

ودعا المكتب النقابي كافة الجهات المسؤولة إلى التدخل العاجل لوضع حد لمسلسل العنف ضد الأطر الطبية والتمريضية، وصون كرامتهم لتمكينهم من أداء واجبهم الإنساني في بيئة يسودها الأمن والاحترام.