سياسة واقتصاد

الصحراء المغربية: واشنطن تنهي زمن "اللعب بالوقت" وتضع "المينورسو" أمام الحقيقة!

مصطفى العلمي (مدون)

بكلمات حاسمة لا تقبل التأويل، وضع السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، النقاط على الحروف: لا تجديد لبعثة "المينورسو" خارج إطار مبادرة الحكم الذاتي المغربي.


لماذا يعتبر هذا التصريح "زلزالاً" دبلوماسياً؟ 


1-الربط المشروط: واشنطن لم تعد تدعم المقترح المغربي فحسب، بل أصبحت ترهن وجود البعثة الأممية بمدى انخراطها في تنزيل "الحكم الذاتي".

بمعنى: المهمة القادمة للمينورسو هي "تنزيل الحل" لا "تخليد النزاع". 


2-نهاية الأوهام: وصف والتز للنزاع بأنه "مجمد منذ 50 عاماً" يعكس نفاذ صبر القوى العظمى.

زمن الاستفتاء انتهى ودفن، والقرار 2797 الأخير كان المسمار الأخير في نعش الأطروحات الانفصالية. 


 3-عزلة الخصوم: بينما تصيغ واشنطن والرباط مستقبل المنطقة، يختار "الطرف الآخر" الهروب من التصويت داخل مجلس الأمن، ليكرس عزلته الدولية ويفقد ما تبقى له من أوراق.


المجتمع الدولي لم يعد يبحث عن "حل"، بل وجد الحل بالفعل في المبادرة المغربية.

نحن أمام "هندسة جديدة" لأدوار الأمم المتحدة، محورها الوحيد والأساسي: سيادة المغرب على صحرائه.