مجتمع وحوداث

القيود الواردة على مبدأ التقاضي على درجتين

عبد الرحيم حصني (طالب باحث بسلك الماستر في المجال الأسري)

ملخص المقال:

تهدف هذه الورقة البحثية إلى تسليط الضوء على أهم الإستثناءات الواردة على مبدأ التقاضي على درجتين باعتباره ضمانة من ضمانات المحاكمة العادلة في القانون الإجرائي المغربي ، و أخذ فكرة واضحة عن الحالات التي يسمح فيها القانون بالتقاضي خارج نطاق المبدأ المذكور ضمانا لإستقرار المراكز القانونية للأطراف الدعوى.

 الكلمات المفتاح

مبدأ التقاضي على درجتين -الأثر الموقف لإستئناف ـ حق التصدي- تعرض الغير الخارج عن الخصومة

Le resume

Ce travail de recherche vise à mettre en lumière les principales exceptions au principe du double degré de juridiction, considéré comme l’une des garanties d’un procès équitable en droit procédural marocain. Il cherche également à donner une vision claire des cas dans lesquels la loi autorise de déroger à ce principe, afin d’assurer la stabilité des situations juridiques des parties au litig.

The summary

This research paper aims to shed light on the most important exceptions to the principle of litigation at two levels, as it is considered one of the guarantees of a fair trial in Moroccan procedural law. It also seeks to provide a clear understanding of the cases in which the law allows litigation outside the scope of this principle, in order to ensure the stability of the legal positions of the parties to the dispute.

مقدمة :

يعد التقاضي على درجتين من المبادئ الأساسية التي تضمن حقوق الدفاع، ومن بين أهم الضمانات لحقوق حقوق المتقاضين المكفولة والمحفوطة للجميع بمقتضى دستور. فاتح يوليوز 2011.

يهدف مبدأ التقاضي على درجتين إلى التقليص من مجال الأخطاء القضائية التي من شأنها أن تضر بمصالح المتقاضين ،ويضمن هذا المبدأ عرض كل نزاع أيا كان نوعه على محكمتين من درجتين مختلفين ،حيث يتم في البداية عرض النزاع على المحكمة الإبتدائية ثم بعد ذلك في حالة الطعن بالاستئناف عرض نفس النزاع أمام محكمة الدرجة الثانية ولأهمية هذا المبدأ نصت عليه صراحة مجموعة من الإتفاقيات الدولية من بينها الإتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان في المادة الثانية من البروتوكول رقم 7 الذي يقر أن لكل إنسان أدين بارتكاب جريمة جنائية بالحكم القضائي الحق أن يعاد النظر في الحكم أمام محكمة أعلى درجة ، كما نصت على ذات المبدأ الإتفاقية الأوروبية القاضية بمنع التعذيب و المعاملة الغير الإنسانية .

وتعود جذور مبدأ التقاضي على درجتين إلى القانون الروماني و بعده القانون الفرنسي القديم ففي القانون الروماني عرف مبدأ التدرج القضائي أكثر في العصر الإمبراطوري أما فً العصر الجمهوري فلم ٌكن هذا النظام معروفا ولم تكن فكرة

اإلستبناؾ انادان لم تكن لد ظهرت للوجود، أما في فرنسا فلم يعرف مبدأ التقاضي على مرحلتين أوجه إلا بعد الثورة الفرنسية سنة 1789 حيث كان من بين أوضح الأهداف لدى رجال الثورة وضع حد لتعدد درجات التقاضي من خلال إلغاء نظام الاستئناف المتكرر وفكرة التدرج التي يقوم عليها.

وإستئناف الحكم برفعه إلى جهة أعلى درجة من التي سبقت و أن أصدرت الحكم الإبتدائي هي فكرة لها أصولها في القضاء الإسلامي ، فالخليفة عمر عمر بن الخطاب الذي كان ذو عقل قضائي حدق، وبارعا في الإجتهاد و موفقاً في الرأي أنه بعث رسالة في القضاء إلى أبي موسى الأشعري قاضي الكوفة قوله " لا يمنعك قضاء قضية فتراجعت فيه رأيك فهديت فيه لرشدك أن تراجع فيه الحق فإن الحق قديم لا يبطله شيء من مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل" " وحدث أن جاء رجل إليه و عرض عليه مسألتين فقال" إن زيدا و عليا قضيا له بكذا ، فقال عمر لو عرضت علي لقضيت له فيها بكذا وكذا فقال الرجل " ما يمنعك أن تقضي ….

 أهمية الموضوع

لعل التقييد المفروض على مبدأ التقاضي على درجتين ،هو الذي يحدد من أهمية هذا العنوان من حماية المتقاضين وصيانة حقوقهم من الدفاع وتفويتهم لدرجة من درجات التقاضي بالتالي إمكانية وقوع ضرر لأحد الأطراف

 *الإشكالية*

 الإشكالية المنبثقة عن الموضوع الذي نحن بصدده تتبلور في مايلي:

أين تتجلى القييود الواردة على مبدأ التقاضي على درجتين و التي تحد من قوته وعنوانه في قانون المسطرة المدنية المغربي ؟

وتتفرع عن هذه الإشكالية مجموعة من التساؤلات الفرعية من قبيل:

ما مدى تأثير تدخل الغير في الدعوى على مبدأ التقاضي على درجتين ؟

ما مظاهر الخروج عن قاعدة لا طلبات جديدة أمام محاكم الاستئناف (طلب المقاصة )؟

كيف يؤثر حق التصدي- على نظام التقاضي على درجتين ؟

إلى أي حد يمكن اعتبار الإختصاص النوعي والتنفيذ المعجل بمثابة حواجز وعراقيل تمنع من تطبيق هذا المبدأ العتيد؟

 *التصميم* :

 *المطلب الأول: القييود المرتبطة بحق التصدي ، *التنفيذ المعجل*

 *المطلب الثاني: القييود المرتبطة بتقديم طلمبات جديدة و بجهاز قضاء القرب*

 *المطلب الأول: حق التصدي و التنفيذ المعجل باعتبارهما قييودا لمبدأ التقاضي على درجتين**

 *الفقرة الأولى: حق التصدي*

ٌيعتبر حق التصدي من بين المؤسسات القانونية التي يطلها التعديل التشريعي كل مرة حيث نظمها المشرع المغربي في قانون المسطرة المدنية المعدل في الفصل مائة و ستة و أربعين "إذا أبطلت او الغت غرفة الإستئتافات الحكم المطعون فيه وجب عليها التصدي للحكم في الجوهر إذا كانت الدعوى جاهزة للبث فيها"

فحق التصدي بهذا المعنى يعتبر من الأحكام الاستئنافية آلتي إستثناها المشرع المسطري من القاعدة العامة إذ سمح المشرع لمحكمة الاستئناف بالتصدي للفصل في نزاع لم تبث المحكمة الإبتدائية في جوهره وهذا يقضي بعرض بعض القضايا المباشرة على محكمة الاستئناف مقصيا بذلك الدرجة الأولى للتقاضي.

إن من شأن التصدي إقصاء درجة من درجات التقاضي بالتالي ضرب المبدأ في الصميم لانه يمس بالاساس الذي بني عليه المبدأ وهو ضمان نظر النزاع الواحد مرتين على محكمين الدرجة الأولى و الثانية

وقد عرفه الاستاذ عبد العزيز حضري،بأنه الإمكانية المتاحة لمحكمة الاستئناف للبث في مجموع النزاع عند عجز الأثر الناقل للإستئناف عن تحقيق هذه الغاية"

 فالتصدي يوسع من سلطات محكمة الاستئناف فهو يسمح لها في الفصل في موضوع النزاع الذي لم يتعرض له الحكم الإبتدائي إن هذا التصور لا يعطي لقاعدة التقاضي على درجتين أية فعالية تذكر لدرجة يمكن ان يصدق عليها ما قيل عنها سخرية و تهكما من انها أداة لنقل النزاع من قاض يعرفه معرفة جيدة إلى قاض يعرفه معرفة سيئة .

و لتفعيل هذه المكنة واقعاً يستلزم توفر جملة من الضوابط والشروط:

 *الشرط الأول* : أن تكون محكمة الدرجة الثانية ألغت وابطلت الحكم المستأنف

 *الشرط الثاني* : أن تكون الدعوى جاهزة للبت.

 *موقف التشريع المقارن من حق التصدي التشريع الفرنسي أنمودجا*

اجاز المشرع الفرنسي التصدي في القانون الفرنسي حيث اكد على انه إذا طعن أمام محكمة الاستئناف في حكم صادر بإتخاذ إجراء من إجراءات التحقيق او في حكم صادر في دفع إجرائي و أنهى الخصومة فإن المحكمة يمكنها أن تتصدى للمسائل التي لم يفصل فيها ،وذلك إذا قدرت أن مصلحة العدالة تقتضي هذا الحل النهائي و لمحكمة الاستئناف في سبيل ذلك أن تأمر بإتخاذ ما يلزم من إجراءات التحقيق.

إن كانت جل التشريعات قد نظمت نظام التصدي في قوانينها الإجرائية ،فإنها مع ذلك إختلفت حول نطاقه فمنها من جعله قاصراً على محكمة ثاني درجة ،ومنها من اجازه لمحكمة النقض دون غيرها ،وهناك من خوله لمحاكم ثاني درجة ومحكمة النقض دون استثناء. و التشريع المغربي اختار التوجه الاول حيث خول حق التصدي لمحكمة ثاني درجة تماشياً مع ما ذهب إليه المشرع الفرنسي حيث اجازه بمقتضى المادة 568 من قانون المسطرة المدنية الفرنسي حيث أجاز المشرع لمحكمة ثاني درجة التصدي لموضوع النزاع ،وذلك بعد إلغاءها و إبطالها للحكم المستأنف ، حيث عرف نظام تصدي محكمة ثاني درجة في ظل التشريع الفرنسي تطوراً ملحوظاً ،فبعدما كان المشرع الفرنسي لايجيز لمحكمة درجة التصدي إلا إذا الغت الحكم المطعون فيه وكانت الدعوى جاهزة للبت فيها مع بثها في النزاع بحكم واحد . على الرغم من سلوك المشرع المغربي نفس المسار الذي سلكه المشرع الفرنسي إلا أنه يختلف عنه في تحديد طبيعة هذا النظام ،إذ أن المشرع المغربي جعل منه واجبا و إلتزاما ،بينما اعتبره المشرع الفرنسي مجرد حق أو رخصة يمكن لمحكمة ثاني درجة ممارسته أم لا وهو ما يستفاد من مقتضيات الفصل 146 من قانون المسطرة المدنية.)

إن نظام التصدي منع إحتراما لمبدأ التقاضي على درجتين ،وهو نفس الوقت يحقق السرعة واقتصاد في النفقات و الإجراءات.

*الفقرة الثانية: القييود المرتبطة بتدخل الغير في الدعوى*

بالرجوع إلى قانون المسطرة المدنية نجد المشرع المغربي لم ٌيعرف تدخل الغير في الدعوى

 و آقتصر على ربط قبول الطلب بمصلحة الطالب. هذا ما نص علبه الفصل 111 "يقبل التدخل الإرادي ممن له مصلحة في النزاع"

ربما أحسن المشرع بعدم وضع تعريف تشريعي لأن من شأنه أن ٌيضفي صفة الجمود على المعرفة ويجعله غير قادر على مواكبة المستجدات والمتغيرات الإجتماعية والإقتصادية التي تضمن الحماية القانونية التي إبتغاها المشرع

و عليه فقد عرف بعض الفقه التدخل الإختياري في الدعوى بأنه الطلب الذي يقدم به شخص في دعوى قائمة ليس خصما فيها ،ويطلب بمقتضاه اعتباره طرفا في الدعوى ليتمكن من الدفاع عن حقوقه و مصالحه خوفا من أن تضار هذه الحقوق والمصالح إذا صدر الحكم في الدعوى المذكورة دون أن يبين أقواله فيها.

كما عرفه البعض الآخر بأنه " هو ذلك الطلب الذي ٌتقدم به شحص في دعوى قائمة ليس خصما فيها.

، وذلك حتى ٌتم اعتباره طرفا فيها يقصد المحافظة على حقوقه آلتي يمكن أن تتأثر في الحكم التي سيصدر فيها ،ولم يبين وجهة نظره في الخصومة"

وفي هذا المقام ٌيتبادر إلى الذهن سؤال مفاده: كيف ٌيمكن أن تتؤثر حقوق شخص من

حكم صدر في دعوى لم ٌيكن طرفا فيها ومعظم التشريعات ومنها التشريع المغربي أقرت

 مبدأ نسبة قوة الشيء المقضي به في الفصل 451 ق.ل.ع ؟

جوابا على هذا التساؤل: ٌيمكن أن نستدل برأي الأستاذين الكبيرين مأمون الكزبري

وإدريس العلوي العبدلاوي اللذان ٌيريان أن مبدأ نسبٌة قوة الشيء المقضي به غير كافي وحده أحيانا لصيانة حقوق الغير

والمحافظة على مصالحه فًقد تضار هذه الحقوق و المصالح نتيجة حكم يصدر في دعوى لم يكن هذا الغير طرفا فيها و مثال ذلك ، أن يتنازع شخصان على ملكية عين وتكون هذه العين في الحقيقة ملكا لشخص تالث بمقتضى سند غير السند الذي هو مدار النزاع بين طرفي الدعوى و إن كان له مفعول نسبي إلا أن تنفيذه ألحق ضررا بالمالك الحقيقي ،ثم كانت الفائدة كبيرة بسلوك الغير في الدعوى.

 *تدخل الغير في الدعوى*

و مما يجدر الإشارة إليه في هذا المقام أن المشرع أغفل تحديد صور التدخل في الدعوى مكتفياً بإستعمال عبارات عامة عند الحديث سواء في المرحلة الإبتدائية أو الاستئنافية بخلاف القوانين المقارنة ،وقد تجاوز القضاء المغربي هذا الإغفال عندما حدد صور التدخل حيث جاء في قرار للمجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا:" التدخل إما أن يكون إنضماميا أو إختصاميا يأخذ المتدخل دور المدعي يحق له أن يقدم طلبات مستقلة خاصة به"

(الإحالة2 قرار صادر تحت عدد 3610 في الملف المدني عدد 7325 منشور بقضاء المجلس الأعلى العدد 47)

إذن فإن التدخل يتخذ صورتين ،إما أن يتدخل الغير للمطالبة لنفسه بذات الحق موضوع النزاع وهو ما يعرف *بالتدخل الإختصامي* ، أو يتدخل بصفة غير مباشرة عبر مساندته لأحد الخصوم في الدعوى الأصلية وهو ما يعرف *بالتدخل* *الإنضمامي*

1 *- التدخل الإنضمامي*

هذا النوع من التدخل لا يضيف طلب جديد في الدعوى الأصلية وإنما ٌيقتصر فيه

المتدخل على إنضمام إلى أحد الأطراف في هذه الدعوى، إما لمرالبة سير الإجراءات فيها

 وضمان سلامة هذه الإجراءات إما لدعم موقفه الخصم

وإما لدعم الذي انضم إليه واشترك معه في مجابهة مجابهة دعوى المدعي أو إتقاء دفوع المدعى عليه.

مثال ذلك الكفيل الذي يكون من مصلحته حماية مصالح مكفوله ويسمى هذا التدخل بالإنضمامي أو التحفظي من حيث كونه أنه إجراء وقائي يقوم به المتدخل خشية أن يخسر الخصم الأصلي للدعوى فهناك مصلحة للغير في التدخل وهي مصلحة وقائية تقوم على الضرر المحتمل.( الإحالة3 عمر الشيكر " وسائل حماية الغير في قانون المسطرة المدنية المغربي

 *2-التدخل الإختصامي*

كما أسلفنا الذكر أن المشرع المغربي لم يشر إلى هذا الوصف في القانون الإجرائي لكن تجاوز القضاء هذا الإهمال و أسبغ عليه وصف التدخل الهجومي وهو طلب يقدمه الغير و يدعي فيه حقا يطالب الحكم به لفائدته ، فالمتدخل هنا لا يدافع عن وجهة نظر أحد الخصوم إنما يتخذ لنفسه موقفا مستقلا في الخصومة فيطالب بحق خاص في مواجهة خصوم الدعوى ، ونمثل لذلك برفع دعوى قسمة عقار فيتدخل الغير ويطالب بملكية عقار لنفسه .

طلبات التدخل تكتسي صبغة مقالات توجه إلى المحكمة ، و حتى يقبل من المتدخل تدخله يجب أن تتوفر فيه مجموعة من الشروط التي تعد شروط أساسية لازمة لصحة التدخل شأنها شأن الدعوى الأصلية من صفة و أهلية و مصلحة و إرتباط.(الإحالة 4 نورالدين الناصيري الموجز في قانون المسطرة المدنية )

 *نطاق قبول طلبات تدخل الغير في الدعوى*

 تعد الطلبات العارضة عامة وطلبات تدخل الغير على وجه الخصوص من العناصر المؤثرة

 بشكل مباشر فً الدعوى الأصلية، ومن ثم ٌتعين إخضاعها الضوابط القانونية

المانونٌة حتى تتحقق الغاية آلتي أنشأت من أجلها والتي يجب أن تمارس تمارس وفق قواعد

حسن النية كما نصت على ذلك المادة الخامسة من قانون المسطرة المدنية

ولما كان المشرع المغربي قد خول الأغيار تقديم طلبات التدخل في الدعوى وفقا ما

سبق توضيحه فإنه رعيا لهذه الفكرة لم يحدد زمنا ولاأجلا لتقديم هذا النوع من

الطلبات. كما لم ٌتترك هذا الحق على إطلاقه حدد ضوابط لتقديم هذا النوع من الطلبات

حتى لا ٌيتخذها الأغيار لتطويل المسطرة وينعكس سلبا على البث في الطلب الأصلي

 حيث أقرت المادة 113 قاعدة مفادها عدم تأخر البت في الطلب الأصلي عندما يكون جاهزا.

وبناءا على ذلك ٌيجوز تقديم طلبات التدخل في أي وقت تكون فيه الدعوى أمام

محكمة الدرجة الأولى مادام باب المناقشة مفتوحا في الدعوى الأصلية. غير أنه إذا

أقفل باب المناقشة امتنع عن تقديم هذه الطلبات، مع التمييز بين الحالة التي تكون فيها

 المسطرة كتابٌة و سلكت المحكمة مسطرة المقرر. حيث يمكن تقديم طلب التدخل

الؽٌر مادام الملف ٌيوجد بين ٌيدي القاضي المقرر ، وقبل إصدار الأمر بالتخلي ورفع يده عن القضية وتعيين جلسة لها في حالة العكس مالم العدول عن الأمر بالتخلي وهذا يجد مبرره في الفصل 113 من قانون المسطرة المدنية و آلتي لا تجعل من تقديم طلب التدخل مانعا من البت في الطلبات الأصلية إذا كانت جاهزة و كذا مقتضيات الفصل 335 و 45 من نفس القانون التي تمنع تقديم أية ردود وأية مذكرة أو مستند من طرف الأطراف بعد تحقيق الدعوى إذا انقطعت الآجال و اعتبر القاضي أن الدعوى جاهزة للحكم. (الإحالة رقم 5 عبد الكريم بنحمينا حماية الغير على ضوء قانون المسطرة المدنية)

 *التدخل أمام محاكم الدرجة الثانية*

منح المشرع المغربي للغير الحق في التدخل انضمامٌيا أو هجومٌيا أمام محكمة الاستئناف

، متى لم ٌيستدعى في المرحلة السابقة ولو لم يكن ممثلا فيها وكانت له مصلحة في ذلك التدخل بمقتضى الفصل 144 من قانون المسطرة المدنية جاء فيه "لا يقبل أي تدخل إلا ممن يكون لهم الحق في أن يستعملوا تعرض الغير الخارج عن الخصومة"الشئ نفسه أكده القضاء حيث جاء في إحدى قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 30-5-2010 "التدخل الإرادي أمام محكمة الاستئناف خوله المشرع لكل من له الحق في التعرض الغير الخارج عن الخصومة توخيا منه لوضع النزاع بين جميع من يدعي حقا أو صلة بالحق موضوع الدعوى"

 بالتالي تعرض الغير الخارج عن الخصومة يعد أهم ضابط يسمح بتعيين الأطراف الذين يحق لهم التدخل لهم التدخل الإرادي أمام محكمة الاستئناف ،فإذا كان المشرع المصري ذهب في اتجاه قد صرح أن التدخل الهجومي أمام محكمة الاستئناف غير مقبول و مستبعد والذي علل موقفه بأن إتاحة الفرصة للتدخل في هذا المستوى من التقاضي سيؤدي إلى طرح جديدة ليست فقط من حيث الأشخاص بل من حيث الموضوع و السبب أيضا ، فإن المشرع المغربي قد سكت عن هذا الموضوع ولكن القضاء تدارك ذلك حيث بدأ القضاء المدني إلى إجازة تدخل الغير مهماً كان نوعه سواء كان إنضماميا أو هجوميا أمام محكمة الدرجة الثانية ،وهو توجه فيه ما فيه من لأنه يضرب مبدأ التقاضي على درجتين الذي يعتبر ضمانة من ضمانات الالمحاكمة العادلة و ركيزة أساسية من ركائز التنظيم القضائي المغربي(الإحالة رقم 6 عبد الكريم بنحمينا حماية الغير على ضوء قانون المسطرة المدنية )

 *المطلب الثاني: القييود المرتبطة بتقديم طلبات جديدة أمام محاكم الاستئناف و بجهاز قضاء القرب.*

الطلبات الجديدة محظورة أمام محاكم الدرجة الثانية. هذه القاعدة استقرت منذ فترة طويلة القانون الفرنسي الذي كان متشددا إلى حد كبير إذ لم يكن يجيز بالمطلق ابداء أي طلب لأول مرة أمام محاكم الاستئناف، و تحريم تقديم طلبات جديدة أمام هذه الأخيرة يجد أساسه في مبدأ ثبات النزاع

 الإستئناف هو طريقة من طرق الطعن العادية. و الهدف منه إصلاح أو تعديل الحكم و ذلك بإتاحة الفرصة لكل متضرر

من الحكم الابتدائي . وذلك من لإعادة طرحه أمام محكمة أعلى درجة و أكثر خبرة من المحكمة التي أصدرت الحكم الأول،و إذا للمدعي عليه الحق في تقديم طلباته المضادة أو المقابلة أمام المحكمة الإبتدائية فإن هذه الإمكانية غير متاحة على إطلاقيتها في المرحلة الاستئنافية وعليه تم إقرار قاعدة لا يجوز تقديم طلبات جديدة أمام محاكم الدرجة الثانية. وهذا ما أكد عليه الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية جاء فيه " لا يقبل تقديم أي طلب جديد اثناء النظر في الاستئناف بالإستثناء طلب المقاصة أو كون الطلب الجديد لا يعد أن يكون دفاعاً عن الطلب الأصلي بالتالي نجد المشرع منع تقديم طلبات جديدة سواء عارضة أو أصلية تكريسا لمبدأ ثبات النزاع كما مر معنا ،(الإحالة رقم 1 محمد البشير وحمان "الطلبات المقابلة بين قانون المسطرة المدنية وقانون المحاكم الإدارية ومحاكم الإستئناف الإدارية)

و فكرة حظر الطلبات لأول مرة تجد تبريرها في مسألتين أساسيتين:

 *المسألة الأولى*: مفهوم وظيفة محكمة الاستئناف من ناحية رجوع حظر الطلبات

لأول مرة أمام محكمة الاستئناف إلى مفهوم وظيفة الاستئناف، حيث ينظر البعض إلى وظيفة الاستئناف على أنها نظر النزاع مرة أخرى ،وقبول طلب جديد يعتبر إنحرافا بالاستئناف عن طبيعته باعتباره يرد على نفس القضية التي نظر فيها في أول درجة ،فطلما كانت أن وظيفة هذه الأخيرة مختصرة في إصلاح خطأ القضاة الإبتدائيون وجب أن لا يتناول بحثهم غير الطلبات التي كانت معروفة عند هؤلاء القضاة الذين سبق ذكرهم.

 *المسألة الثانية*: احترام مبدأ التقاضي على درجتين، فإن تقديم طلب أول مرة أمام

محكمة الاستئناف ٌيفوت على الخصوم درجة من درجات التقاضي،ً ومبدأ التقاضي

على درجتين من المبادئ الأساسية التي يقوم ٌعليها النظام القضائي.ً فيجب طرح النزاع على محكمة أول درجة ثم بعد ذلك يعاد طرحه بذاته دون أي تعديل في موضوعه أمام محكمة الدرجة الثانية ،فتقديم طلب جديد أمام محكمة الدرجة الثانية وقبول يعني بشكل صريح ضرب مبدأ التقاضي على درجتين على الحائط.

(الإحالة عبد الكريم الطالب الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية )

و انطلاقا من المقولة التي تقول لكل قاعدة إستثناء ، و اذا كان الطلب الجديد محظوراً التقدم لأول مرة في الخصومة أمام محكمة الاستئناف فإن المشرع عاد و أورد استثناءات على هذا المبدأ و إن كانت في حدود ضيقة.

وعليه ما هي الاستثناءات الواردة عن تقديم الطلبات الجديدة لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ؟

 يمكن القول أن المشرع المغربي تأثر بالمشرع الفرنسي حيث أدخل على مبدأ التقاضي على

درجتٌن شيئا من الليونة، فنص على بعض الاستثناءات على منع تقديم طلبات جديدة وهي

 الفصلين 143/144 من ق.م.م على الشكل التالي:

- طلبات المقاصة أو كون الطلب الجديد لا يعدو أن يكون دفاعاً عن الطلب الأصلي

- طلب الفوائد وريع العمر والكراء والملحقات الأخرى المستحقة منذ صدور الحكم المستأنف

- طلبات التعويض عن الأضرار الناتجة بعد صدور الحكم المستأنف

- طلب التدخل ممن له الحق في إستعمال تعرض الغير الخارج عن الخصومة.

 *طلب المقاصة كنموذج لإستثناء*

خروجا عن تطبيق الثوابت الإجرائية السائدة أجاز المشرع المغربي يمكن للمدعي عليه أثناء مرحلة الاستئناف إذا ظهر دائن يدروه المدعي أن يعهد إلى محاولة تصفية الدينين عن طريق المقاصة أملا في انهاء النزاع كآلية لإختصار الوقت والنفقات و الإجراءات لهذه الأسباب أجاز الفصل 143 للمدعي عليه طلب المقاصة لأول مرة أمام محكمة الاستئناف باعتباره وسيلة دفاع مقابلة مادامت أسبابه ترجع إلى ما قبل صدور الحكم المستأنف أما فما عدا ذلك فالدعوى الجديدة التي ٌيقدمها المدعى عليه أثناء النظر في الاستئناف

 كما ان طلب المدعى عليه الذي يرمي إلى رفض الطلب كليا أو جزئيا بل إعطاء حق المدعى عليه بفسخ العقد الرابط بينه و بين المدعي مما يترتب عنه حرمان هذا الاخير من درجات التقاضي. و تبعا لهذا فالمدعى عليه خلال هذه المرحلة له الحق في طلب المقاصة كنوع من انواع الطلبات المقابلة وذلك بالنسبة لجميع الدعاوى حتى ولو تعلق الأمر بدعوى وقفت في نطاق مسطرة الأداء.

(الإحالة 3 عبد العزيز توفيق موسوعة قانون المسطرة المدنية والتنظيم القضائي)

والمقاصة في هذا المضمار على ضربين قانونية و قضائية، والمشرع في المادة 143 لم يحدد أيهما المقصود متأثراً بنظيره الفرنسي، لكن اغلب الفقه رجح أن يكون المقصود هو المقاصة القضائية وليس القانونية المحددة بالفصول من 357 إلى 368 من قانون الالتزامات والعقود، هذه الأخيرة التي تمارس عن طريق دفع موضوعي بدفع به المدعي وهي مقبولة دائماً أمام محكمة الاستئناف دون التنصيص عليها.

ويعزو الفقه تبريره لقبول طلب المقاصة لاول مرة لسببين رئيسيين:

أولا إختصار الطريق وضمان الدين

ثانياً:إختصار حقوق الدفاع والمساواة بين الخصوم

وليستفيد المدعى عليه من إستثناء طلب المقاصة في محكمة يلزم توفر ثلاث:

يحب أن ٌيقدم مطلب المقاصة في مرحلة الإستئناف ردا على طلب المدعي الاصلي الذي سبق إيداعه أمام محكمة أول درجة

2-يجب أن تكون المقاصة حقيقية ،بمعنى أن يكون الدين الذي يطالب به المدعي عليه الأصلي جديا وألا يترتب عنه تأخير في حل النزاع .

جهاز قضاء القرب مو مبدأ التقاضي على درجتين

قضاء القرب أو ما كان يسمى سابقاً بالقضاء الشعبي،جاء ليعوض ما يسمى بقضاء الجماعات و المقاطعات المحدث بموجب الظهير الصادر بتاريخ 15-7-1974 حيث وسع من الإختصاص القيمي آنذاك إلى مبلغ 5000 درهم عوض 2000 درهم. وقد تم إحداث قسم بموجب القانون القانون 42-10 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1-11-151 الصادر بتاريخ 17 غشت 2011 و ذلك قصد التخفيف من حدة القضايا المرفوعة إلى المحاكم الإبتدائية وذلك بمنحه النظر في القضايا البسيطة والتي لا تحتاج إلى كل الإجراءات و المساطر التي ينص عليها المشرع بالنسبة للقضايا التي تتجاوز قيمتها 5000 هذا من جهة و من جهة ثانية ،و التي تساعد على تقريب تقريب القضاء من المتقاضين .

وبهذا الإعتبار تعتبر أقسام قضاء القرب جزءًا لا يتجزأ المحاكم الإبتدائية ، و تجدر الإشارة هنا إلى أنه بمقتضى القانون 38-15 أصبح قسم قضاء القرب غرفة من الغرف المشكلة للمحاكم الإبتدائية ،او للمراكز القضائية التابعة لها

 *المسطرة أمام قضاء القرب*

المسطرة أمام قضاء القرب تعقد الجلسات بقاض منفرد و بمساعدة كاتب الضبط و بدون حضور النيابة العامة، وتتميز المسطرة المتبعة أمامها بعدة خصائص أهمها المجانية حيث تكون معفية من أداء الرسم القضائي بقوة القانون إلى جانب قضايا النفقة و قضاء الإلغاء.

 وهذه المسطرة كذلك تتميز بكونها شفوية على مستوى تقديم المقالات الإفتتاحية لدعوى بالتالي عدم إلزامية المحامي حيث ترفع الدعوى بواسطة تصريح يتلقاه كاتب الضبط .و إلزامية إجراء الصلح إذ يلزم قاضي القرب بإجراء محاولة الصلح بين اطراف الدعوى قبل البت فإذا وقع الصلح بين الأطراف تم تحرير محضر بالإشهاد على ذلك.

(الإحالة الصبار ياسين " أقسام قضاء الأسرة وإختصاصته والمسطرة المتبعة )

 *طبيعة أحكام قضاء القرب وعلاقتها بمبدأ التقاضي على درجتين*

تختلف الأحكام الصادرة عن قضاء القرب بمقارنتها مع غيرها من الأحكام نظراً لقلة القضايا التي يبث فيها قضاء القرب،

 ولكونها تصدر بعد محاولة الصلح ومناقشة موضوع الدعوى، وإرتأى المشرع أن يجعل الأحكام التي تدخل في آختصاص قضاء القرب إنتهائية لا تقبل أي طريق من طرق الطعن العادية و الغير العادية إذ تقبل فقط الطعن بالإلغاء أمام رئيس المحكمة وفق الأوضاع والشروط التي يحددها القانون ، ويتوجب على قاضي القرب أن يبت داخل أجل 30 يوماً متى آستوفيت الإجراءات القانونية كما يتعين عليه وجوباً تحرير الحكم قبل النطق به.

وكما قلنا آنفا بالنسبة للطبيعة القانونية لأحكام قضاء القرب إنتهائية والتي لا تقبل الطعن بالاستئناف الذي يعتبر العمودي الفقري لمبدأ التقاضي على درجتين ،و عليه في هذه الحالة يتم حرمان الأطراف من درجة التقاضي .

وإذا كان الأمر كذلك فيتبادر إلى الذهن السؤال التالي: ما هي موجبات الطعن في هذا الحكم ؟

وجوابا على السؤال أعلاه تتمثل موجبات الطعن في الأسباب التالية:

ـ عدم احترام قاضي القرب اختصاصه النوعي أو القيمي....

  *التقاضي على درجتين و الأمن القضائي*

من أهم المؤشرات على تحقق الأمن القضائي ،والذي تعتبر الثقة المشروعة للمتقاضين في جهاز القضاء أحد أهم مظاهره ، هو الحصول على محاكمة عادلة ينصف فيها المظلوم ،و ترد فيها الحقوق إلى أصحابها وتحمى الحقوق والحريات .

ويتمثل دور التقاضي على درجتين في تحقيق الأمن القضائي من خلال ما يكفله من حقوق و ما ينتج عنه من معالجة لأخطاء التي قد يقع فيها القضاة اثناء تصديهم للنزاع في أول درجة و يتجلى هذا الدور في نقطتين أساسيتين:

 *كفالة حق الدفاع ودعمه*

إن مبدأ التقاضي على درجتين يتيح للمحكوم عليه أن يتدارك ما قد فاته من دفوع أمام محكمة أول درجة ،فيكون له فرصة في تعديل مسار دفاعه،إذا تبين أن خصمه كان ألحن بحجته.

وحق الدفاع من أهم مقومات المحاكمة العادلة ، ولم يتقرر لمصلحة الفرد فقط ،بل لمصلحة المجتمع في تحقيق العدالة أيضا ،وغيابه حتما سيؤدي إلى تزييف الحقائق آلتي قد تنتج عن شهادة الزور ،أو الإعتراف المنترع عن طريق الوسائل غير المشروعة ،الأمر الذي سيضلل القضاء ويحجب الحقيقة ،و يؤدي به في نطاق المطاف إلى الإنزلاق في أخطاء قضائية خطيرة ،ومن هنا كان حق الدفاع إحدى الوسائل التي تمكن القضاء من الوصول إلى الحقيقة، فالحق في الدفاع مكفول في جميع درجات التقاضي.

التقاضي على درجتين يمثل تأكيدا و ترسيخا لهذا الحق ،إذ بإمكان المحكوم عليه أن يتدارك ما فاته عند عرض نزاعه في أول درجة ،و ذلك من خلال تعديل مسار دفاعه .

والحق في الدفاع مكرس كرسته مجموعة من الإتفاقيات الدولية أولها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 11، "كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئا إلى أن تتبث إدانته قانونا بمحاكمة علنية تؤمن له فيها جميع الضمانات الضرورية للدفاع عنه "

أيضا العهد الدولي للحقوق السياسية و المدنية في المادة 14 آلتي تحدثت عن الضمانة الثانية من ضمانات المحاكمة الجزائية والتي نصت على "الحصول على الوقت والتسهيلات الكافية لإعداد دفاعه ،والإتصال بمن يختار من المحامين "

 *ممارسة حق الطعن*

يمثل حق الطعن في الأحكام إحدى مقومات الأمن القضائي ،فمن خلاله يمكن للشخص المتضرر أن يقوم بعرض دعواه أمام جهة قضائية أعلى، تعتبر أكبر خبرة أودراية من محكمة الدرجة الأولى ،للتأكد من سلامة الحكم الصادر عنها وخلوه من الأخطاء خاصة إذا تعلق الأمر بأحكام جزائية تمس حياة المحكوم عليه أو حريته أو شرفه و آعتباره.

وضمان حق الطعن والقاضي على درجتين لكل من يرغب في اللجوء إليه،يعد من أهم شروط وضمانات المحاكمة العادلة التي تهدف لتحقيق الجودة في الأحكام القضائية من خلال تصحيحها و مراجعتها من قبل الجهات القضائية العليا ،ويهدف الحق في الطعن أيضا إلى البحث من مدى سلامة و نزاهة الأحكام و القرارات القضائية.

و من خلال ممارسة الحق في الطعن يتسنى للمحكمة الاعلى درجة و تصحيح و مراجعة احكام المحاكم الأقل درجة ،وذلك من خلال إعادة تكييف الوقائع ،واعتماد تفسير جديد للنصوص القانونية المطبقة في القضية المعروضة.

ولا شك أن تدعيم العدالة بتصحيح ما يقع في الأحكام من أخطأه من شانه ان يدعم ثقة المواطنين في مؤسسة القضاء ولن يكون ذلك إلا

بتكريس مبدأ التقاضي على درجتين.

خاتمة

مبدأ نظر النزاع على درجتين يكفل للمتقاضين فحصا مزدوجاً لنزاعاتهم ولهذه العلة أخذت به أغلب التشريعات في العالم سواءا في المادة المدنية أو الزجرية ، ولأهميته فإن المشرع المغربي قام بالرجوع إليه في ظل قانون المسطرة المدنية الجديد القانون 25-58

إن الفحص الذي تجريه محكمة الاستئناف هو بمثابة رخصة للخصوم ويقتضي أن يعاد طرح نفس النزاع أمام محكمة أعلى درجة من المحكمة التي سبقت فتبث فيه تفادياً لإلغاء درجة من درجة التقاضي كما في حالة الحكم بمثابة حضوري أو في إطار المقاصة القضائية.

بإعتبار مبدأ التقاضي على درجتين من الضمانات الجوهرية للمحاكمة العادلة التي تتغياها المملكة المغربية و تحقيق قيم العدل والإنصاف في المجتمع

 *لائحة المراجع المعتمدة*

 *الكتب*

مأمون الكزبري و إدريس العبدلاوي،" شرح المسطرة المدنية الجزء الاول مطبعة دار القلم بيروت 1993

أحمد عوض هندي، " مبدأ التقاضي على درجتين حدوده و تطبيقاته في القانون المصري و الفرنسي"، الطبعة الأولى،

مطبعة الإشعاع الفنية للطباعة والنشر والتوزيع بالإسكندرية سنة 1992

عبد الكريم الطالب،" الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية الطبعة الأولى ،مطبعة النجاح الجديدة ،الدار البيضاء سنة 2010

نور الدين بريس، " نظرات في قانون المسطرة المدنية ،الطبعة الأولى مطبعة الامنية الرباط سنة 2012

عبد اللطيف هداية الله "القضاء المستعجل في القانون المغربي

الطبعة الأولى، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، سنة 1998

نوردين الناصيري "الموجز في المسطرة المدنية " الطبعة الأولى سنة 2019

عبد العزيز توفيق "موسوعة قانون المسطرة المدنية والتنظيم القضائي الجزء الثاني الطبعة الأولى ، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء سنة 2010.

 *الرسائل*

عبد الكرٌم بنحمينا ، "حماية الغير في ضوء قانون المسطرة المدنية المغربي رسالة لنيل دبلوم الماستر تخصص المنازعات والمهن القانونية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة إبن زهر أكادير السنة الجامعية 2018-2019

عمر الشيكر : "وسائل حماية الغير في قانون المسطرة المدنية المغربي " أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة محمد الخامس بالرباط السنة الجامعية 2014-2015

 *المقالات*

محمد البشير وحمان " الطلبات المقابلة بين قانون المسطرة المدنية وقانون المحاكم الإدارية ومحاكم الإستئتاف الإدارية " مقال منشور بالمجلة المغربية للقانون العدد 16 بتاريخ 27 مارس 2012.

حضري عبد العزيز " تعديل نظام الطعن بالاستئناف" مدخل أساسي لإصلاح قانون المسطرة المدنية مقال منشور بمجلة الحقوق المغربية العدد 10 بتاريخ 15 ماي 2010.

ألحيان رضوان "سلطات المحكمة في نطاق الدعوى المدنية " مقال منشور بالمجلة الإلكترونية الجامعة المغربية الإفتراضية عدد 28 مايو 2020

يونس الزهري "التنفيذ المعجل على ضوء قانون المسطرة المدنية " مقال منشور بموقع المنصة القانونية دون ذكر العدد

الصبار ياسين " أقسام قضاء الأسرة وإختصاصه و المسطرة المتبعة " مقال منشور بالمجلة" الإلكترونية etUniversitairelifestyle

كمال الصديقي "جهاز قضاء القرب" مقال منشور بمجلة المنارة للدراسات القانونية و الإدارية ، العدد 15 سنة 2016