سياسة واقتصاد

السغروشني تختبئ وراء "تعقد العملية" لمواجهة حصار النواب حول الساعة الإضافية

الحسن زاين
حاصر النواب البرلمانيون، خلال الجلسة العامة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، الاثنين، أمل الفلاح السغروشني، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بوابل من الانتقادات والأسئلة حول الجدوى من الإبقاء على الساعة الإضافية "غرينيتش+ 1"، في ظل تصاعد الغضب الشعبي والحشد الوطني للتوقيع على عريضة قانونية تطالب بإلغائها. 

واعتبر البرلمانيون أن الحكومة تصر على التشبث بنظام زمني أثبتت التجربة الميدانية انعكاسها السلبي على التوازن الاجتماعي، مؤكدين أن المبررات التقنية لم تعد كافية لإقناع الأسر المغربية التي تعاني يومياً من تبعات هذا القرار.

​وركز البرلمانيون في مساءلتهم للوزيرة على الأضرار الجسيمة التي تلحق بصحة المواطنين، مذكرين بمعاناة التلاميذ والطلبة، لاسيما في المناطق القروية والنائية، الذين يضطرون لمغادرة منازلهم في جنح الظلام للالتحاق بمؤسساتهم التعليمية. 

ونبه النواب إلى أن هذا الوضع لا يقتصر فقط على الإرهاق الجسدي والنفسي وضعف التحصيل الدراسي، بل يمتد ليشمل مخاطر أمنية حقيقية تهدد سلامة الأطفال في الشوارع المظلمة صباحاً، مما يجعل كلفة هذه الساعة باهظة من الناحية الاجتماعية والإنسانية.

​وفي المقابل، حاولت الوزيرة السغروشني الدفاع عن موقف الحكومة بالتأكيد على أن تقييم نظام الساعة القانونية يظل عملية معقدة تخضع لمحددات متعددة تتجاوز القرار القطاعي المعزول، مشيرة إلى أن الموضوع مؤطر بمراسيم قانونية تراعي متطلبات الاندماج الاقتصادي.

 ورغم تأكيدها على "مرونة" الإدارة وتكييف الزمن المدرسي كحلول مواكبة، إلا أن ردودها واجهت صموداً برلمانياً يرى أن "المصلحة العامة" تقتضي أولاً الاستجابة لنبض الشارع وحماية الأجيال الصاعدة من انعكاسات صحية وأمنية لا يمكن جبر ضررها بقرارات إدارية مرنة.