أمر قاضي التحقيق المكلف بجرائم المال العام بمحكمة الاستئناف بالرباط بإيداع مديرة وكالة بنكية سجن "العرجات" رهن الاعتقال الاحتياطي، وذلك على خلفية تورطها في قضية تتعلق باختلاس وتزوير مبالغ مالية مهمة ناهزت 360 مليون سنتيم من حسابات الزبناء.
ويأتي هذا القرار بعد إحالة المعنية من طرف الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، التي باشرت تحقيقات معمقة فور توقيف المشتبه فيها بمطار محمد الخامس الدولي، إثر عودتها من تركيا التي قضت فيها أسابيع في حالة فرار.
وتفجرت خيوط هذه الواقعة عقب تقاطر شكايات من زبناء المؤسسة البنكية بالعاصمة الرباط، رصدوا ثقوباً مالية واقتطاعات غير مفهومة في حساباتهم، مما دفع الإدارة المركزية إلى إيفاد لجنة تفتيش مختصة. وقد كشف التقرير المنجز عن استغلال المسؤولة لخبرتها المهنية التي تمتد لثلاثة عشر عاماً للولوج إلى الأنظمة المعلوماتية وإجراء تحويلات مشبوهة ومعقدة، تموه من خلالها مسار الأموال المختلسة وتوجيهها نحو حسابات خاصة.
وتواجه المتهمة، البالغة من العمر 44 عاماً، صك اتهام ثقيل سطرته النيابة العامة، يتضمن جناية اختلاس أموال عمومية وخاصة، والتزوير في محررات رسمية وبيانات بنكية، بالإضافة إلى المس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات.
ومن المنتظر أن تتواصل جلسات التحقيق التفصيلي لتحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه الجرائم المالية وحصر القائمة النهائية للمتضررين من هذه الاختلاسات التي هزت القطاع البنكي بالعاصمة.






