أطلق القيادي النقابي، مصطفى الشطاطبي، تحذيرات للأحزاب السياسية مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لعام 2026، معتبراً أن الخارطة السياسية المقبلة لن ترحم الهيئات التي تصر على إعادة تدوير الوجوه القديمة.
وأكد الشطاطبي أن الأحزاب التي ستراهن على نفس الأسماء المستهلكة ستواجه سخطاً انتخابياً ينهي وجودها، واصفاً مآل هذه الكيانات بـ "الدوران في الرحى" الذي لا يبقي ولا يذر، في إشارة إلى حتمية التغيير التي يفرضها الواقع الراهن.
وفي سياق تشخيصه للمشهد الحزبي، شدد القيادي النقابي على أن معيار النجاح في المرحلة القادمة يكمن في مدى قدرة الأحزاب على ضخ دماء جديدة وتصعيد الشباب والمثقفين والأطر ذات الكفاءة العالية.
وحذر من مغبة الاستمرار في الاعتماد على "أصحاب الشكارة" (أثرياء الانتخابات) وتحويل التزكيات إلى بضاعة تجارية، مؤكداً أن الأحزاب التي ستسلك نهج "البزنس" السياسي ستجد نفسها خارج سياق التاريخ، حيث سيتجاوزها "قطار التنمية" ويضع حداً لمسارها بطريقة حاسمة ومؤلمة سياسياً.
وعلى صعيد الحكامة والنزاهة، توقع الشطاطبي تحركاً قضائياً مرتقباً لفتح ملفات "بيع التزكيات" تزامناً مع اقتراب موعد الانتخابات، مشيراً إلى إمكانية حدوث محاكمات تهدف إلى تنقية المناخ السياسي، معتبرا أن هذه الخطوات هي المطلب الشعبي الأول لاستعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة، خاصة وأن المغرب يمر بمنعطف تاريخي يشهد تحولات مجتمعية واقتصادية كبرى لا تتماشى مع منطق "أصحاب الهمزات" والمصالح الضيقة.
واختتم الشطاطبي رؤيته بالتأكيد على أن انتخابات 2026 تمثل محطة مفصلية تتطلب استحضار المسؤولية الوطنية والارتباط الوثيق بثوابت ومقدسات البلاد، داعيا إلى ضرورة بروز أطر وطنية نزيهة تأخذ على عاتقها مهمة "تخليق الحياة السياسية" والقطع مع الممارسات السابقة، لضمان قيادة المرحلة الجديدة بكفاءة وإخلاص، بما يخدم المصالح العليا للوطن ويستجيب لتطلعات المواطنين في مؤسسات قوية وذات مصداقية.






