شهدت الساحة المقابلة لمبنى البرلمان بالرباط، يوم الأربعاء 6 ماي الجاري، وقفة احتجاجية نظمها أساتذة العلوم القانونية بكليات الحقوق على الصعيد الوطني، وذلك تزامناً مع انعقاد لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب لمناقشة مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة.
ورفع المشاركون في هذه الخطوة الاحتجاجية مطالب تدعو صراحة إلى إلغاء حالة التنافي بين التدريس الجامعي وممارسة المحاماة، معتبرين أن الجمع بينهما يشكل دعامة أساسية لتجويد المنظومة القانونية والقضائية في المملكة.
وفي هذا السياق، أوضح بلاغ صادر عن منسقة المجموعة، أن هذا التحرك لا يأتي في سياق المواجهة أو الدفاع عن مصالح فئوية ضيقة، بل يندرج ضمن مساهمة وطنية في نقاش مسؤول حول مستقبل العدالة ودولة القانون.
وأكد نص البلاغ الختامي للوقفة أن الهدف الأسمى هو الارتقاء بجودة الخدمات القانونية المقدمة للمواطنين، من خلال استثمار الكفاءات الأكاديمية في الممارسة الميدانية، بما يخدم مصلحة المتقاضين ويعزز من هيبة القضاء.
وشدد الأساتذة المحتجون على ضرورة بناء جسور تواصل متينة بين رحاب الجامعة وردهات المحاكم بدل وضع الحواجز القانونية، مشيرين إلى أن كليات الحقوق تحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى الانفتاح على نبض الواقع العملي.
وفي المقابل، يرى الأكاديميون أن مهنة المحاماة ستجني ثماراً كبرى من عمق البحث العلمي الرصين، معتبرين أن تلاقح الفكر الأكاديمي مع التجربة المهنية هو السبيل الأنجع لتحقيق التوازن بين النظرية والتطبيق في خدمة العدالة.
وأبرز البلاغ أن مهنة المحاماة لم تعد مجرد مهنة للدفاع، بل أصبحت ركيزة أساسية في سوق الخدمات القانونية الداعمة للاقتصاد الوطني، خاصة في قطاعات المقاولة والاستثمار والتحكيم والتجارة الدولية، مما يجعل من تعزيز كفاءة الممارسين مدخلاً أساسياً لترسيخ الأمن القانوني وجذب الاستثمارات.






