ووصف السكان في مراسلة مفتوحة الطريق الترابي الرابط بين دواويرهم والطريق الوطنية بـ "طريق الموت"، مؤكدين أن هذا المسلك تحول إلى عائق حقيقي يهدد استقرارهم ويدفع بشباب المنطقة نحو الهجرة القسرية، وسط صمت مطبق من المجالس المنتخبية.
وتحدثت المراسلة بلسان الأسر المتضررة عن معاناة مزدوجة تتجدد مع تغير الفصول، حيث يتحول الطريق في فصل الصيف إلى مصدر للأتربة والغبار الذي ينهك صحة الأطفال وكبار السن، بينما ينقلب في فصل الشتاء إلى برك من الوحل تعزل الدواوير تماماً عن العالم الخارجي وتوقف حركة السير.
ونبهت إلى أن هذا الوضع المتردي لم يعد يقتصر على الصعوبات التنقلية فحسب، بل صار يهدد الحقوق الأساسية للساكنة في الوصول إلى المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية، مما جعل الشعور بـ "المواطنة من الدرجة الثانية" يتسلل إلى نفوس الساكنة التي سئمت الانتظار.
وأكد الموقعون على الرسالة أن هذا التحرك يأتي بعد استنفاد كافة الحلول الودية والإدارية مع المجلس الجماعي، الذي قوبلت نداءاتهم لديه بسياسة "الآذان الصماء" ووعود انتخابية لم تجد طريقها للتنفيذ على أرض الواقع.
وأوضح السكان أن مطلبهم لا يتجاوز الحق في "طريق معبد وآمن" يحفظ كرامتهم ويوقف نزيف إخلاء القرى من أهلها، معتبرين أن تعبيد هذا المسلك هو الضمانة الوحيدة لبقاء هذه الدواوير حية وقادرة على الإنتاج الفلاحي وربط صلتها بالأسواق المحلية.
واختتمت الساكنة نداءها بتعليق آمال كبيرة على تدخل مباشر من عامل الإقليم لكسر طوق التهميش، مشددين على أن التدخل العاجل لمصالح العمالة يمثل الفرق بين بقاء هذه المداشر التاريخية صامدة بأهلها، وبين تحولها إلى مجرد أطلال وأسماء منسية على الخرائط القديمة.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في صياغتها لتعكس حجم الاحتقان الاجتماعي الذي تعيشه المنطقة بسبب غياب البنيات التحتية الأساسية.






