مجتمع وحوداث

المهرجانات والمواسم.. "حملات انتخابية" تحت غطاء التراث

كفى بريس

تشهد عدد من مناطق المملكة في الآونة الأخيرة تصاعداً لافتاً في وتيرة المهرجانات الثقافية ومواسم "التبوريدة" والأنشطة الاحتفالية، وهي تحركات يقرأ فيها مراقبون مؤشرات صريحة على انطلاق حملات انتخابية سابقة لأوانها.

 ومع اقتراب الاستحقاقات المقرر إجراؤها في شتنبر المقبل، تسارع عدد من المنتخبين الحاليين، إلى جانب وجوه سياسية طال غيابها، لتسجيل حضور مكثف في هذه التظاهرات، مستغلين الزخم الجماهيري الذي تحظى به هذه المناسبات، خاصة في المناطق القروية وشبه الحضرية، لتعزيز رصيدهم الشعبي تحت غطاء دعم التراث والفن.

ويرى منتقدون أن هذه الأنشطة تجاوزت أبعادها الثقافية والدينية والروحية لتتحول إلى فضاءات لاستمالة الناخبين وبناء قواعد انتخابية مبكرة عبر "سياسة القرب" الاحتفالية. 

ويثير هذا الوضع مخاوف جدية لدى فعاليات مدنية وحقوقية بشأن شبهات استغلال المال العام وإمكانات الجماعات الترابية في أنشطة تحمل في طياتها أبعاداً انتخابية مبطنة؛ الأمر الذي اعتبره البعض ضرباً صريحاً لمبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين، وتوظيفاً غير مشروع للموارد العمومية في معارك حزبية ضيقة.

وتشدد هذه الفئة على ضرورة التأكد من عدم تحويل الموارد العمومية إلى وقود لحملات دعائية مقنعة، وضمان أن تظل المهرجانات والمواسم فضاءات للإشعاع الثقافي والتنموي، بعيداً عن حسابات الربح والخسارة الانتخابية التي تطل برأسها مع كل استحقاق وطني.