سياسة واقتصاد

بعد أخنوش.. البواري يثير الجدل بدعوة 'الكسابة' لعدم خفض أسعار الأضاحي

الحسن زاين

تسببت تصريحات وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، في إشعال فتيل نقاش حاد وموجة استياء واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، إثر دعوته "الكسابة" لتجنب خفض أسعار الأضاحي خلال حديثه عن آليات تدبير عرض رؤوس الماشية مع اقتراب العيد، بخطاب يحذر من تراجع الأسعار ويشجع على تقنين العرض لضمان أرباح المنتجين.

 ووجه الوزير، خلال استضافته في برنامج «مع الرمضاني»، نداءً مباشراً إلى "الكسابة" يحثهم فيه على عدم طرح قطيعهم دفعة واحدة في الأسواق، مبرراً ذلك بكون الوفرة المتوقعة قد تؤدي إلى انخفاض الأسعار، وهو ما اعتبره الوزير "خسارة" للفلاح الذي يطمح لأن يضمن هامش ربح في هذه المناسبة.

ولم يمر هذا التوجه الحكومي دون أن يثير استغراباً واسعاً لدى فئات عريضة من المواطنين والنشطاء، الذين اعتبروا كلام المسؤول الأول عن القطاع الفلاحي دعوة صريحة لـ "التحكم في السوق" بهدف الحفاظ على استقرار الأسعار في مستويات مرتفعة. 

واستغرب المعلقون كيف لوزارة يفترض أن تدافع عن القدرة الشرائية للمستهلك، أن تتبنى خطاباً يحذر من انخفاض الأسعار ويشجع على تقنين العرض لضمان أرباح المنتجين، خاصة في ظل أزمة تضخمية خانقة وتوالي سنوات الجفاف التي أثقلت كاهل الأسر المغربية.

وأعاد هذا الجدل إلى الأذهان واقعة مشابهة كان بطلها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، حينما وجه خطاباً مماثلاً لأحد الكسابة، وهو ما جعل المتابعين يرون في هذه التصريحات "سياسة حكومية ممنهجة" تنحاز لمصالح كبار الفلاحين والمنتجين على حساب المواطن البسيط.

 وتساءل نشطاء فيسبوكيون عن الأسباب الكامنة وراء تخوف الحكومة من انخفاض الأسعار، وعن غياب إجراءات حقيقية لضبط السوق ومواجهة الوسطاء و"الفراقشية" الذين يقتاتون على جيوب المغاربة، بدلاً من تقديم نصائح تساهم في إبقاء أسعار الأضاحي في مستويات قياسية لا تعكس القدرة المادية لغالبية المواطنين.