وأعرب عدد من الحاضرين والمتابعين عن استيائهم الشديد من هذا الانزلاق الذي وصفوه بـ"غير المقبول"، خاصة وأن المؤتمر ينعقد فوق التراب المغربي وبدعم من مؤسسات وطنية.
واعتبر النشطاء أن ظهور الخريطة منقوصة في تظاهرة يشرف عليها الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة (IUCN) يعد مساساً بالثوابت الوطنية، وتجاهلاً صريحاً للواقع السياسي والجغرافي للمملكة التي تتبنى هذا اللقاء العلمي الأول من نوعه في شمال إفريقيا.
وفي السياق ذاته، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بتدوينات غاضبة تطالب المنظمين والجهات المسؤولة بتقديم توضيحات عاجلة حول خلفيات هذا الخطأ التنظيمي، مشددين على ضرورة التقيد بالوحدة الترابية للمغرب في كافة المحافل الدولية وخاصة تلك التي تقام على أرضه.
كما دعا رواد الفضاء الأزرق إلى سحب الخريطة المغلوطة فوراً وتصحيح الوضع بما يتماشى مع الموقف الرسمي والشعبي للمملكة، محذرين من استغلال التظاهرات العلمية لتمرير رسائل تمس بالسيادة الوطنية.
ويأتي هذا الجدل في وقت كان من المفترض أن ينصب فيه التركيز على الجوانب العلمية والبيئية للمؤتمر الذي يجمع نخبة من خبراء العالم، إلا أن واقعة "بتر الخريطة" سرقت الأضواء وحولت النقاش إلى مطالبة بضرورة اليقظة في مراقبة المضامين البصرية والوسائطية المقدمة في مثل هذه المواعيد الكبرى، لضمان عدم تكرار مثل هذه الهفوات التي تثير الحساسية الوطنية.






