أحالت مكونات المعارضة بمجلس النواب مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة العدول على المحكمة الدستورية، للبت في مدى مطابقته لأحكام الدستور، بعد استكمال مسطرة المصادقة البرلمانية.
وتستند المعارضة، وفق مراسلة موجهة إلى رئيس المحكمة الدستورية موقعة من 96 نائباً، إلى أن عدداً من مواد المشروع تثير إشكالات دستورية مرتبطة بمبادئ المساواة أمام القانون، والأمن القانوني، وسمو الدستور.
وتنتقد الرسالة منح بعض المواد سلطات تقديرية وصفت بـ”الواسعة وغير المؤطرة”، معتبرة أن ذلك قد يفتح الباب أمام تباين في التأويلات ويؤثر على استقرار الوضع القانوني للعدول والمتقاضين.
كما أثارت المعارضة مسألة التمييز بين مهنتي العدول والموثقين، خصوصاً في ما يتعلق بالولوج إلى صندوق الإيداع والتدبير، معتبرة أن هذا التمييز غير مبرر رغم تقارب الوظائف القانونية بين المهنتين.
وشملت الملاحظات أيضاً المادة 37 من المشروع، التي ترتب مسؤولية على العدل في حالة الامتناع عن أداء مهامه دون سبب مشروع، حيث اعتبرت المعارضة أن صياغتها فضفاضة وقد تؤدي إلى تأويلات قانونية مختلفة.
ويتيح الدستور المغربي لعدد من الجهات، من بينها خمس أعضاء مجلس النواب، إحالة القوانين إلى المحكمة الدستورية قبل إصدارها، للتأكد من مدى مطابقتها للنص الدستوري.






