انتظرت طويلا أعد الدقائق والساعات أترقب صدور بلاغ تعزية وتوضيح من إدارة الشركة الملكية لتشجيع الفرس، يجيب عن عدة أسئلة حارقة ترتبط بوفاة أحد "عمارة" البارود، أثناء قيامه بحشو مكاحل التبوريدة الخاصة بسربة لمقدم الشاب زكرياء لعبال الذي تأهل لخوض غمار مباراة ما بين الجهات المقامة حاليا بمدينة بوزنيقة والمؤدية لجائزة المرحوم الملك الحسن الثاني بدار السلام لسنة 2026.
للأسف الشديد، لم أجد على منصات مواقع التواصل الإجتماعي سوى تعازي أهل التبوريدة، والفرسان، وحداد صفحات مختصة في نقل عروض التبوريدة. وتعازي أصدقاء الفقيد مقابل غياب غير مستساغ وغير مفهوم للجهات المنظمة وإدارة الشركة الملكية لتشجيع الفرس.
في سياق متصل أكدت مصادر جريدة "أنفاس بريس" أن الراحل المسمى قيد حياته "ياسين المراكشي" المنحدر من منطقة تامصلوحت بمراكش، انفجرت بين يديه مكحلة التبوريدة، حيث تهشم الجزء السفلي "الرَّايَةْ" وتتطاير أجزائها بما فيه "لَمْدَكْ" وأصيب مباشرة في جهة القلب مما أدى إلى وفاته في الحين.
من المعلوم أن الحدث / الواقعة الأليمة جرت في إطار مباراة ما بين الجهات "سربات الجهة الوسطى"، مما كان يفرض توقيف المنافسات إلى وقت لاحق وإعلان الحداد، تضامنا مع سربة المقدم زكرياء لعبال، على اعتبار أن حالة القلق والحزن والأسى التي خيمت على فضاء المباراة وجميع الفرسان والجمهور كانت تقتضي ممارسة السلوك الاجتماعي والإنساني الذي يليق بمجمع تراثي يتقاسم الوازع الديني والأخلاقي.
وقد علمت الجريدة أن المقدم زكرياء لعبال قد انسحب من المباراة رفقة خيوله وفرسانه، في حين قررت الجهات المنظمة استئناف منافسات عروض التبوريدة في أجواء أليمة وحزينة تخيم على كل الفرسان ومرافقيهم من مختلف مناطق المغرب.
في هذا السياق يترقب الرأي العام الوطني بلاغ من الجهات المنظمة بالنظر إلى خطورة الحدث، إذ من الواجب وضع الجميع في الصورة الحقيقية لما وقع، وكيف ولماذا وقع؟ وما هي المساطر والإجراءات التي ستتخذها الشركة الملكية لتشجيع الفرس وشركائها المعنيين ضمانا لحقوق الفقيد -رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه-.






