رغم الانتشار الواسع لمكملات الكولاجين والبيوتين بوصفها حلولاً لتحسين كثافة الشعر والحد من تساقطه، يؤكد مختصون أن فعالية هذه المنتجات تختلف بحسب أسباب المشكلة الصحية والحالة الغذائية لكل شخص، ولا يمكن اعتبار أي منهما علاجاً مضموناً لجميع الحالات.
ويُعد البيوتين، المعروف بفيتامين B7، عنصراً مهماً في إنتاج الكيراتين المكوّن الأساسي للشعر. غير أن الدراسات تشير إلى أن فائدته تكون أوضح لدى الأشخاص الذين يعانون نقصاً فعلياً في هذا الفيتامين، بينما تظل الأدلة العلمية محدودة بشأن تأثيره على نمو الشعر لدى الأصحاء.
في المقابل، يوفر الكولاجين أحماضاً أمينية تدخل في بناء البروتينات التي يحتاجها الجسم، كما قد يساهم في دعم صحة الجلد وفروة الرأس. إلا أن الأبحاث التي تثبت تأثيره المباشر على نمو الشعر ما تزال أقل من تلك المتعلقة بفوائده للبشرة والمفاصل.
ويؤكد خبراء أن صحة الشعر ترتبط بعوامل متعددة تتجاوز المكملات الغذائية، من بينها التغذية المتوازنة، وتوفير البروتين والحديد والزنك وفيتامين D، إضافة إلى النوم الجيد وتقليل التوتر.
كما يشدد الأطباء على أهمية البحث عن الأسباب الحقيقية وراء تساقط الشعر، مثل اضطرابات الغدة الدرقية أو فقر الدم أو الاختلالات الهرمونية، قبل اللجوء إلى المكملات الغذائية، لأن معالجة السبب الأساسي تبقى العامل الأكثر تأثيراً في استعادة صحة الشعر ونموه بشكل طبيعي.






