وشددت الفيدرالية في بلاغ لمكتبها التنفيذي، توصلت به "كفى بريس"، على أن اشتراط الوزارة توفر المقاولات الصحفية الإلكترونية الصغرى ومقاولات الصحافة الجهوية على ما لا يقل عن خمس بطاقات للصحفيين المهنيين بالإضافة إلى مدير النشر، يعد إجراءً عشوائياً يضرب مبدأ التعددية المنصوص عليه في قانون الصحافة والنشر، ويقصي عشرات المقاولات الصغرى والجهوية من حق الولوج إلى منظومة الدعم العمومي، مما يهددها بالإفلاس والاندثار ويؤدي إلى تشريد مواردها البشرية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها الجهات.
وأضاف نص البلاغ أن الفيدرالية كانت قد حذرت مسبقاً من تداعيات هذا التوجه، مؤكدة أن الوزارة أصرت على اعتماد معايير رقم المعاملات والرأسمال، وهو توجه يناهض روح قرار المحكمة الدستورية الذي أكد على منع احتكار تمثيلية ناشري الصحف، مشيرة في الوقت ذاته إلى التناقض الصارخ بين فرض هذه الشروط وبين تعطل مساطر تجديد البطاقات المهنية نتيجة مأزق "اللجنة المؤقتة" التي تدير القطاع، مما يضع الوزارة في موضع شبهة بخصوص الرغبة في تفصيل معايير الدعم على مقاسات "لوبيات" معينة.
ولفتت الفيدرالية إلى أن الوزارة كان حرياً بها استيعاب منطوق القرار الدستوري، وفتح حوار حقيقي مع المنظمات المهنية عوض "الهروب إلى الأمام" ومحاولة تمرير مخططات تحكمية في أواخر الولاية الحكومية، داعية إلى وقف هذا السلوك الذي يفتقد للبصيرة ويضر بمستقبل القطاع وبصورة البلاد الديمقراطية، مع التذكير بضرورة احترام المبادئ الأساسية للدعم العمومي المتمثلة في الشفافية، وتكافؤ الفرص، والحياد، وتنمية التعددية، عوض تحويل الدعم إلى أداة لخدمة منطق الريع والاحتكار.






