فن وإعلام

المغرب ضيف شرف مهرجان فونتينبلو.. احتفاء بهوية متعددة الروافد وقيم التعايش التي تميز المملكة

كفى بريس (و م ع)
أكدت سفيرة الملك بفرنسا، سميرة سيطايل، مساء السبت بفونتينبلو، أن اختيار المغرب ضيف شرف مهرجان تاريخ الفن بفونتينبلو (ضاحية باريس) يعد احتفاء ببلد ذي هوية متعددة الروافد، تشكلت عبر تفاعلات وتأثيرات ثقافية متنوعة، وبقيم التعايش التي تميز المملكة.

وأبرزت سيطايل، في كلمة خلال حفل أقامته سفارة المغرب بفرنسا في إطار الدورة ال15 لمهرجان تاريخ الفن بفونتينبلو (5-7 يونيو)، الذي يحتفي هذه السنة بالمملكة، قيم التعايش والعيش المشترك والانفتاح التي تشكل إحدى الركائز الأساسية للهوية المغربية، معربة عن ارتياحها لكون هذا الحدث يساهم في تعزيز اللقاءات والتبادلات والتعارف المتبادل بين الشعوب.

وأعربت السفيرة عن أملها في أن يكون زوار المهرجان قد تمكنوا، من خلال البرنامج الغني المخصص للمملكة، من اكتشاف "من نحن وما هي هويتنا"، مبرزة أن الأعمال والإبداعات والمهارات المعروضة تعكس، إلى جانب قيمتها الفنية، مسارات إنسانية وقيما ورؤية خاصة للعلاقة مع الآخر.

وقالت سيطايل، أمام مئات المدعوين من أوساط الثقافة والتراث والبحث العلمي والموضة، إلى جانب مهنيين من آفاق مختلفة التأموا بحدائق قصر فونتينبلو: "أنا فخورة جدا بكون المغرب يجسد هذه القيم المرتبطة بالتعايش والعيش المشترك وتعدد الهويات، التي تدفعنا إلى الالتقاء والتحاور ومشاطرة لحظات مشتركة والتعرف بشكل أفضل على بعضنا البعض".

من جهتها، أعربت رئيسة قصر فونتينبلو، ماري كريستين لابورديت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن ارتياحها لإتاحة الفرصة أمام الجمهور لاكتشاف مختلف أوجه المملكة خلال هذا الموعد المرجعي في المشهد الثقافي الأوروبي، مشيدة بالمستوى الرفيع للضيوف المغاربة وبغنى التراث الثقافي الذي تم تقديمه على امتداد هذه الدورة.

كما أبرزت حيوية التعاون المغربي الفرنسي في عدد من المجالات، لاسيما العلمية والفنية، مشيرة إلى الشراكات التي تم تطويرها مع موسيقيين ومصممي رقص وفنانين تشكيليين وفاعلين ثقافيين مغاربة.

وقالت في هذا الصدد: "نحن سعداء جدا بهذا التعاون الذي يعكس عمق الصداقة الجميلة بين بلدينا، وهي صداقة عريقة، لكنها في الآن ذاته حية ودينامية".

وفي السياق ذاته، نوهت المديرة العامة للمعهد الوطني لتاريخ الفن، آن-سولين رولان، الذي ينظم هذا الحدث بشراكة مع قصر فونتينبلو تحت إشراف وزارة الثقافة الفرنسية، بالمشاركة الاستثنائية للمغرب، مبرزة أن المملكة تعد أول بلد من القارة الإفريقية والعالم العربي يتم اختياره ضيف شرف للمهرجان.

وأكدت رولان أنها تعول على هذه المشاركة من أجل المساهمة في تعزيز الروابط بين المؤسسات الثقافية في البلدين وإطلاق مشاريع جديدة للتعاون، لاسيما وأن المهرجان يشكل فضاء متميزا للحوار وبناء الشراكات في المجالات العلمية والتراثية والثقافية، بما يساهم في بروز تعاون مستدام بين الفاعلين المغاربة والفرنسيين.

كما أشادت بجودة التعاون الذي تم تطويره مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل وسفارة المملكة بفرنسا، والذي أتاح إعداد برنامج غني ومتنوع بشكل خاص لهذه الدورة.

ويتيح مهرجان فونتينبلو، المنظم بدعم من مجلس الجالية المغربية بالخارج وسفارة المملكة بفرنسا ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، للجمهور رحلة استكشافية عبر تاريخ الفن بالمغرب، من عصور ما قبل التاريخ إلى الإبداع المعاصر، مسلطا الضوء على تراث أثري استثنائي وتقاليد فنية عريقة وتعبيرات ثقافية متجددة باستمرار.

ومن خلال أكثر من 300 موعد ثقافي وعلمي مفتوح أمام العموم، يطمح هذا الحدث إلى أن يكون فضاء متميزا للحوار والتفكير والاكتشاف.