شوف واسمع مزيان …. تطوير مستوى اللاعب المحلي سيقى محدود حتى لو اجتمع جميع مدربي العالم ، ليس لأن الأطر أو المدربين غير أكفاء، بل لأن البيئة التنافسية هي التي تحدد سقف التطور، من الصعب والمستحيل الوصول إلى مستوى اللاعبين الذين يتنافسون أسبوعيا في أقوى الدوريات الأوروبية.
البطولة الاحترافية المغربية تعد اليوم من أفضل البطولات في إفريقيا بالأرقام إن لم تكن الأفضل، والدليل أن الأندية المغربية تحضر باستمرار في الأدوار النهائية للمسابقات القارية وهذا يعني أنها بلغت تقريبا سقف المنافسة على المستوى الإفريقي.
لكن المنافسة القارية تبقى محدودة مقارنة بالمنافسة في أوروبا، حيث الاحتكاك الأسبوعي مع أفضل اللاعبين والأندية في العالم هناك يجد اللاعب نفسه مضطرا إلى التطور باستمرار للحفاظ على مكانه، بينما في البطولات الإفريقية يبقى هامش التطور أضيق بسبب محدودية مستوى المنافسة.
الأمر يشبه ملاكما يهيمن على جميع منافسيه محليا، ثم يواجه بطلا عالميا فيهزم. أما إذا قضى عاما كاملا يتدرب ويلاكم أبطال العالم، فسيصبح مستواه أعلى بكثير بفضل الاحتكاك المستمر.
ولو افترضنا أن أندية البطولة الاحترافية تشارك في الدوريات الأوروبية، فستجبر على تطوير نفسها ولاعبيها. قد تخسر في البداية بنتائج كبيرة، ثم مع مرور الوقت والاحتكاك ستقل الفوارق تدريجيا، إلى أن تصبح قادرة على المنافسة وتحقيق الانتصارات أما في بيئة بلغت فيها سقف المنافسة، فإن التطور يصبح أبطأ ومستحيل.
كما أن الفارق بين اللاعبين المغاربة ونظرائهم الأوروبيين في سن أقل من 17 عاما ليس كبيرا في كثير من الأحيان. لكن بين 17 و20 عاما يبدأ الفارق الحقيقي في الظهور، لأن اللاعب الأوروبي يعيش في بيئة تنافسية أقوى تساعده على التطور بسرعة ولهذا نرى أن العديد من اللاعبين المغاربة الذين يغادرون إلى أوروبا قبل سن 18 عاما يحققون قفزة كبيرة في مستواهم خلال فترة قصيرة لذلك، سيبقى خطاب اليوم نفسه ما دامت بيئة المنافسة لم تتغير.
عكس الماضي، كانت المنافسة في دوري أبطال إفريقيا أقوى، وكانت الأندية الإفريقية تقترب أكثر من المستوى الأوروبي، لذلك كان اللاعب القادم من كبار الأندية الإفريقية قادرا على التأقلم بسرعة في أوروب أما اليوم فقد تراجع المستوى العام في القارة، وإذا كنت متصدرا في بيئة تراجعت فيها المنافسة، فلن تجد الحافز نفسه للتطور المستمر والحل الوحيد هو صدرو اللاعبين اقل من 18 سنة للاندية الاوروبية وغادي يوصلو للعالمية.






