رياضة

كلوب يرسم الخط الأحمر: احترموا حياتي الخاصة

كفى بريس (متابعة)

نعرف عادة أن أي مدرب، وهو يوقع عقده مع فريق أو منتخب، يركز أساسًا على الشروط والراتب أولًا، ولكن غالبًا ما نجده رفقة فريقه القانوني يركز أيضًا على الشروط الجزائية، في حال فسخ العقد قبل أوانه لأسباب غالبًا ما ترتبط بسوء النتائج أو عدم تحقيق الأهداف المرجوة.


لكن في حالة المدرب يورغن كلوب، الذي سيتولى قيادة المنتخب الألماني خلال المرحلة المقبلة، التي تلت الفشل الذريع في المونديال والخروج من المراحل الأولى، ففي حالته لم يذكر الصحافيون الذين حضروا ندوته الأولى إنجازاته وبطولاته وقدراته الخارقة، بل ذكرهم فقط بنقطة أساسية، تتجلى في كون صحافة البلد لها كل الحق في تقييم عمله وإنجازاته ونتائجه، أما خلط حدود المنصب مع الحياة الشخصية فهو أمر مرفوض، يقول يورغن، وقد يتنازل عن مستحقاته ويرحل إذا حدث العكس.


أعتقد أن قاعدة الاحترام والفصل بين العملي والشخصي أمر مفهوم، ولا داعي للتذكير به، ولكن أعتقد أن يورغن عاش بعضًا من هذا التجاوز، وعايش آخرين عانوا من نفس المعضلة، لذلك تشبث بالتذكير والتحذير، لعل الذكرى تنفع المؤمنين.


ومادام الشيء بالشيء يُذكر، ماذا عن بطولتنا الوطنية، حيث المدرب يحاسب على فشله أو إخفاقه بكل أصناف السب والشتم في العرض والعائلة، بل وبشكل متكرر، وقد نجد أن فرقًا، ورغبةً في عدم سداد التعويضات الضرورية حال الإقالة، تستنفر أفرادًا أو جماعات ومواقع، والذين لن يكون لهم هم أو شغل سوى تضييق الخناق على المدرب حتى يغادر تاركًا الجمل بما حمل.