وجه عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، انتقادات لاذعة للحكومة خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية المنعقدة الإثنين بالغرفة الأولى للبرلمان، متهماً إياها بضعف الشفافية في تدبير عدد من الملفات العمومية، ومشككاً في نجاعة سياساتها المعتمدة لمواجهة الفساد.
وفي تعقيبه على الحصيلة الحكومية، استنكر بوانو ما وصفه بـ"منطق النمذجة" الذي يطبع توزيع الدعم والصفقات العمومية، معتبراً أن هناك مؤشرات قوية على استفادة أطراف محددة دون غيرها، مما يضرب في العمق مبادئ تكافؤ الفرص والنزاهة.
وطالب رئيس فريق "المصباح" الحكومة بالكشف الصريح عن هوية المستفيدين من الصفقات العمومية، مشدداً على أن الأرقام والمؤشرات الإيجابية التي تروج لها الحكومة لا ترقى لمستوى الإنجاز، بل تتطلب مقاربة أكثر مسؤولية وإنصافاً في التقييم.
وعلى صعيد آخر، أثار المتحدث ملف تدبير الحبوب، معرباً عن قلقه إزاء الإكراهات التي تواجه الفلاحين، والذين يجدون أنفسهم مضطرين لتصريف محاصيلهم بأثمان غير عادلة نتيجة السياسات الحكومية الحالية.
وانتقل بوانو إلى انتقاد ما سماه "الأمر الخطير" داخل الأغلبية الحكومية، متحدثاً عن ممارسات استقطاب مباشرة لأعضاء مقابل وعود بصفقات أو ملفات مرتبطة بالشأن العام، معتبراً أن الإصلاح الحقيقي يظل رهيناً بـ "ربط المسؤولية بالمحاسبة" والابتعاد عن تكرار ممارسات الماضي.






