مجتمع وحوداث

جيراندو.. بطل المناورات المكشوفة يورط والدته في أعماله الإجرامية

كفى بريس
سقط الخائن هشام جيراندو، المتابع في قضايا ثقيلة تشمل الإرهاب والنصب والابتزاز، في مستنقع التسرع والترويج لادعاءات مغرضة وباطلة، من خلال محاولة بائسة للمسّ مجدداً بسمعة الأجهزة الأمنية ومؤسسات العدالة بالمملكة، بعد أن ورط والدته المسنة في أعماله الإجرامية. 

وفي آخر هرطقاته، خرج جيراندو عبر تدوينة مضللة زعم فيها "محاولة اعتقال والدته المسنة والضريرة"، مستعملاً أسلوب الدغدغة العاطفية الفجّة لاستمالة تعاطف متابعيه؛ غير أن هذه المناورة المكشوفة لم تعد تنطلي على الرأي العام الذي أضحى يدرك حقيقته وخلفياته جلياً بفعل كثرة سقطاته وزلاته المتكررة.

 ويؤكد الواقع أن الإجراء لا يعدو كونه مجرد استدعاء قانوني عادي تقتضيه ضروريات البحث القضائي الذي أمرت به النيابة العامة المختصة، وليس اعتقالاً تعسفياً كما ادعى المعني بالأمر، والذي حاول عمداً توظيف واستغلال والدته لطمس الحقيقة القضائية الدامغة التي باتت تطوق عائلته وتضعها في خانة الشبهة والارتزاق من عائدات التشهير.

وتكشف التحريات الدقيقة التي تباشرها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أن والدة هشام جيراندو استفادت بشكل مباشر من العائدات المالية غير المشروعة المتحصلة من عمليات الابتزاز والتهديد التي مارسها ابنها لسنوات في حق عدد من الضحايا. 

وفي هذا السياق، تضمن ملف القضية تصريحات صادمة لأحد الضحايا الذي أكد تعرضه لابتزاز وتشهير ممنهج من طرف "التيكتوكر"، حيث أرغمه تحت الضغط والإذعان على تحويل مبالغ مالية هامة مباشرة إلى الحساب البنكي الخاص بوالدته في المغرب، بدعوى واهية سخرها المعني بالأمر لتبرير تحصيل هذه الأموال، وهي تمويل عملية جراحية لإزالة "الجلالة" من العين، مما يوضح استغلاله البشع للوضع الصحي لوالدته كغطاء لتمرير أموال الابتزاز.

ولا يشكل هذا الحادث الواقعي معطى معزولاً في المسار الإجرامي للمشتبه فيه، بل يندرج ضمن نمط متكرر وعقيدة ثابتة تعتمد على "الاستقطاب الأسري" وإقحام المحيط العائلي في إخفاء وتحصيل الأموال الناتجة عن القذف والابتزاز المالي. فقد سبق لجيراندو أن ورّط في أوقات سابقة صهره وابن شقيقته في أفعال المشاركة والمساهمة في جرائمه الاحتيالية، مما تسبب بشكل مباشر في اعتقالهم وإدانتهم بعقوبات سالبة للحرية؛ ليأتي الدور هذه المرة على والدته الطاعنة في السن، والتي زج بها في مستنقع تحصيل أموال غير مشروعة وصرفها في أغراض علاجية وشخصية، متجرداً من كل القيم الأخلاقية والمسؤولية الأسرية.

وأمام هذه الحقائق المعززة بالقرائن والشهادات، يرتقب أن تمثل والدة هشام جيراندو قريباً أمام محققي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لتقديم إفادتها القانونية والرد على أسئلة العدالة الجوهرية بشأن مصدر الأموال التي توصلت بها من ضحايا ابنها، والقنوات المالية التي استُخدمت في تحويلها، فضلاً عن الطريقة والظروف التي تمت بها هذه العمليات المشبوهة. 

ومن شأن هذه الخطوات القضائية أن تزيد من كشف الحقيقة الكاملة لهذا "التيكتوكر" وتعرية أساليبه أمام الرأي العام والمتابعين، واضعة إياه في مواجهة قانونية وأخلاقية حاسمة مع والدته، بعدما نجح بممارساته الطائشة في تحويلها من أم مسنة إلى شريكة ومساهمة أصلية في جرائم قذرة تقع تحت طائلة القانون الجنائي.