وتسبب هذا التدفق الفجائي للمنتجات في تجاوز العرض لحجم الطلب الفعلي في الأسواق الوطنية، مما أدى إلى تسجيل تراجع حاد وانخفاض غير مسبوق في أسعار الدواجن خلال الآونة الأخيرة، مخلفاً ردود فعل متباينة بين الفئات المجتمعية.
وفي جولة عبر المعطيات الميدانية، شهدت أسعار الدجاج الحي هبوطاً كبيراً لتهوي إلى 11 درهماً للكيلوغرام الواحد في أسواق الجملة. وقد أثار هذا المنحى التنازلي بهجة وسعادة عارمة لدى المستهلكين المغاربة، الذين استغلوا هذه الوفرة الاستثنائية لتعزيز قدرتهم الشرائية وتلبية احتياجاتهم الغذائية بأسعار مناسبة تخفف عنهم أعباء المعيشة.
بالمقابل، تسبب هذا الانهيار المفاجئ في الأسعار في أزمة مالية خانقة للمنتجين والمهنيين بقطاع تربية الدواجن، والذين وجدوا أنفسهم يتكبدون خسائر مادية فادحة تهدد استقرارهم المالي.
وأوضح الفاعلون في القطاع أن تكلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد من الدجاج تتجاوز حالياً 16 درهماً، نتيجة استمرار الارتفاع العالمي لأسعار الأعلاف والمواد الأولية، مما يعني أن المربين يبيعون منتجاتهم في السوق المحلية بأقل من تكلفة الإنتاج الحقيقية بكثير.






