تقول السيدة عمدة مراكش إنهم "ناضلوا كثيراً" من أجل إلغاء الساعة الإضافية والعودة إلى الساعة القانونية. جميل، لكن السؤال البسيط هو: ضد من كان هذا النضال؟ إذا كانت السيدة العمدة عضواً في الحكومة نفسها، ورئيس الحكومة هو من أعلن قرار الإلغاء، فهل كانت تناضل ضد حكومتها؟ أم مع حكومتها؟ أم أن هناك جهة أخرى كانت تفرض الساعة الإضافية على الحكومة نفسها؟ وإذا كان الأمر كذلك، فمن هي هذه الجهة التي تبدو أقوى من الحكومة، حتى يحتاج أعضاء الحكومة إلى "النضال" لإقناعها؟ إن كان القرار حكومياً، فهو مسؤولية الحكومة، وليس ثمرة نضالها ضد نفسها.
أما إذا كان القرار لم يكن بيد الحكومة أصلاً... فذلك يفتح باباً لأسئلة أكبر من الساعة الإضافية نفسها. السياسة ليست فقط في اتخاذ القرار، بل أيضاً في احترام ذكاء المواطنين وعدم مطالبتهم بتصديق الروايات المتناقضة.
ولله في التصريحات شؤون ..
ملاحظة لها علاقة بما سبق:
"إذا كان أعضاء الحكومة يضطرون إلى النضال من أجل تنفيذ قرار حكومي، فالمغاربة من حقهم أن يسألوا: من يحكم فعلاً؟"






