قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، صباح الاثنين بالرباط، إن العلاقات التي تجمع المملكة المغربية بجمهورية غينيا بيساو هي علاقات قوية ومترسخة في عمق التاريخ، معلنا عن خارطة طريق جديدة لتعزيز التعاون الثنائي والدبلوماسي.
وفي هذا الإطار، استعرض الوزير خلال ندوة صحفية مشتركة عقب مباحثات جمعته مع نظيرته الغينية بيساوية، فاتوماتا جاو، الأدوار التاريخية للمملكة في دعم نضال غينيا بيساو ضد الاستعمار، لا سيما من خلال احتضان الرباط لاجتماعات الحركات المناهضة للاستعمار، مما يعكس متانة الروابط الأخوية التي تربط البلدين منذ عقود.
وأعرب الوزير عن متابعة المملكة باهتمام وارتياح للتطورات والتقدم الذي تشهده غينيا بيساو، معرباً عن تطلعه للاستحقاقات القادمة، بما في ذلك الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في دجنبر المقبل.
وعلى الرغم من وجود إطار قانوني محكم ينظم العلاقات الثنائية، فقد شدد بوريطة على ضرورة الارتقاء بهذه الشراكة وتطويرها بشكل أكبر، حيث تم الاتفاق خلال المباحثات على تعزيز التعاون من خلال ثلاثة محاور رئيسية؛ أولها تجويد وتحديد نوعية الـ 120 منحة التي تقدمها المملكة لطلبة غينيا بيساو لتشمل مجالات التكوين المهني، والدبلوماسي، والتقني.
كما يشمل الاتفاق عقد اجتماعات ولجان لتمكين غينيا بيساو من التعريف بفرص الاستثمار المتاحة أمام القطاع الخاص المغربي، بالإضافة إلى تنسيق المواقف الدبلوماسية وتوحيد الرؤى إزاء القضايا الإقليمية.
واختتم بوريطة اللقاء بتجديد الشكر لجمهورية غينيا بيساو على موقفها الثابت ودعمها الصريح لمغربية الصحراء، مؤكداً تقدير المملكة لمواقف بيساو الداعمة للسيادة المغربية على كافة الأقاليم الصحراوية.






