مجتمع وحوداث

لقاء تواصلي بالعرائش يوصي بحزمة إجراءات لتعزيز دور التعاونيات في التنمية المحلية

كفى بريس (متابعة)
أوصى المشاركون في لقاء تواصلي، الاثنين بالعرائش بمناسبة اليوم الدولي للتعاونيات، بحزمة إجراءات عملية لتعزيز وتطوير دور التعاونيات في التنمية المحلية ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.


وأكد المشاركون في اللقاء المنظم بمبادرة من اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالعرائش تحت شعار "التعاونيات من أجل عالم مسالم"، على الأدوار الطلائعية التي تلعبها وحدات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لاسيما التعاونيات، في خلق فرص الشغل، وتحقيق العدالة المجالية، ودعم الإدماج الاقتصادي للشباب والنساء، وذلك تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية وأهداف النموذج التنموي الجديد.


في هذا السياق، دعا المتدخلون إلى تعزيز الحكامة والتمكين الإداري والمؤسساتي للتعاونيات، من خلال تحديث أساليب التدبير والرفع من كفاءة التسيير الداخلي للتعاونيات، ومواكبة منظومة التدقيق ومأسسة عمليات التتبع والتدقيق الدوري لمشاريع التعاونيات لضمان استدامتها وشفافيتها المالية والإدارية، وتعزيز الشراكات وتفعيل قنوات التقائية برامج الدعم الإقليمية.


أما على مستوى الابتكار المستدام والانتقال البيئي، فقد ناشد المشاركون باعتماد حلول صديقة للبيئة لتشجيع التعاونيات على دمج آليات الإنتاج النظيف وتثمين النفايات واستعمال الطاقات المتجددة في سلاسل الإنتاج، وملاءمة منتجات التعاونيات مع معايير التنمية المستدامة والشهادات الصحية والبيئية المطلوبة وطنيا ودوليا، وعصرنة أدوات العمل للرفع من المردودية مع الحفاظ على الطابع الأصيل والمحلي.


وفي مجال التسويق والتحول الرقمي، تم التشديد على إطلاق منصات تجارة إلكترونية متخصصة لمواكبة التعاونيات في تسويق منتجاتها محليا ودوليا، والحرص على بناء الهوية البصرية للتعاونيات ومنتجاتها، وخلق أسواق تضامنية، متنقلة ودائمة، على المستويين الإقليمي والجهوي.


وبخصوص التمويل والولوج إلى الرساميل، دعا المشاركون إلى ابتكار صيغ تمويلية مرنة وحث المؤسسات الائتمانية على إحداث خطوط تمويل بشروط تفضيلية وميسرة لفائدة التعاونيات الناشئة، وإحداث آليات إقليمية لصناديق الدعم والمواكبة القبلية والبعدية.


في كلمة بالمناسبة، أكدت رئيسة مصلحة تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب بقسم العمل الاجتماعي بعمالة العرائش، لبنى التهاد الشريفة، أن التعاونيات الإقليمية صارت رافعة للتمكين الاقتصادي والابتكار المستدام، وفق رؤية استراتيجية واضحة لواقع التنمية المحلية، معتبرة أن النموذج التعاوني اليوم لم يعد مجرد أداة للتضامن الاجتماعي التقليدي، بل تحول إلى ركيزة أساسية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومحركا حقيقيا لخلق القيمة والثروة على المستوى الإقليمي.


وأشارت إلى أن التعاونيات تساهم في التمكين الاقتصادي والإدماج المحلي، باعتبارها الأداة الأكثر مرونة لدمج الفئات النشطة، خاصة الشباب والنساء، في الدورة الاقتصادية المنظمة، داعية إلى تعزيز الابتكار المستدام للتعاونيات باعتباره عامل تنافسية لتفادي التدبير التقليدي، وتعزيز تكاملها المؤسساتي وبلورتها شراكات استراتيجية لتعزيز الالتقائية مع البرامج التنموية والاستفادة من إمكانات الدعم والمواكبة المتاحة.


وخلصت إلى أن تحويل التعاونيات الإقليمية إلى مقاولات اجتماعية حقيقية تعتمد على الحكامة الجيدة والابتكار يعتبر المفتاح من اجل الانتقال من "اقتصاد الهشاشة" إلى "اقتصاد الصمود والاستدامة".


من جهته، تطرق محمد المالكي، مدير منصة الإدماج الاقتصادي بإقليم العرائش، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أدوار هذه المؤسسة في دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتعزيز التشغيل والتشغيل الذاتي للشباب والنساء، عبر مواكبة التعاونيات على الارتقاء بتدبيرها المالي والتقني.


وأوضح أن المنصة تواكب التعاونيات من خلال عدد من الإجراءات التي تتوزع على أربعة محاور، تتمثل في المواكبة التقنية لتحويل الفكرة إلى مشروع (دراسات الجدوى، دراسات السوق، استراتيجيات تسويق المنتجات ..)، والمواكبة في إعداد الملفات للحصول على دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الذي قد يصل إلى 90 في المائة من كلفة المشروع بسقف 200 ألف درهم، وتثمين المنتوجات المجالية والتقليدية المحلية، ودعم التعاونيات في الولوج إلى الأسواق.


وتميز هذا اليوم التواصلي بتقديم عروض حول أدوار المنصة الإقليمية للإدماج الاقتصادي، وحصيلة منجزات التعاونيات المستفيدة من الدعم ضمن محور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ضمن برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب ضمن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وعرض حول تنمية القدرات الإنتاجية لمكونات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ضمن برنامجي "مؤازرة" و"تحفيز-نسوة".