لا يمكن لمباراة الأمس، ولا للإقصاء المرّ بتلك الطريقة التي لم تعكس طموحات الجماهير، أن تُنسينا ما قدمه هؤلاء الشباب من تضحيات وجهد وقتال في مباريات كثيرة. فلا يجوز أن نختزل مسيرة منتخب كامل في مباراة واحدة، مهما كانت قسوتها.
صحيح أن كرة القدم فيها فوز وخسارة، لكن ما أغضب الجماهير ليس الإقصاء في حد ذاته، بل الصورة التي ظهر بها منتخبنا أمس، بعدما اعتدنا منه شخصية مختلفة وروحاً قتالية صنعت لحظات ستبقى خالدة في الذاكرة. تلك المبارايات التي كشر فيها الأسود عن أنيابهم، وأثبتوا للعالم أن في القارة الإفريقية منتخباً قادراً على مقارعة كبار المنتخبات بالروح والجسد حتى آخر دقيقة.
لذلك، أتمنى أن تكون مباراة الأمس، بكل مرارتها، مجرد صفحة تُطوى إلى الأبد، نستخلص منها الدروس، ونفتح بعدها صفحات جديدة عنوانها الإصرار، واستعادة الشخصية التي أحببناها في أسود الأطلس، ومواصلة الحلم بثقة أكبر.
الطموح لا ينبغي أن ينكسر وسننتصر.. ننتصر..






