وكشفت بيانات صادرة عن المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني أن هيئات التخزين المهنية تقود هذا المشهد بطاقة إجمالية تبلغ 43,29 مليون قنطار، تليها المطاحن الصناعية بقدرة تخزين تصل إلى 17,30 مليون قنطار، بينما تساهم وحدات الأعلاف المركبة بـ8,12 مليون قنطار. ويواكب هذا التوسع الجغرافي والكمي توجهٌ واضح نحو عصرنة البنية التحتية، إذ باتت أكثر من 40 في المائة من طاقة هيئات التخزين تعتمد على نظام الصوامع المتطورة، مما يعزز معايير الحفظ ويطيل أمد جودة المخزون.
وتتوزع المنشآت التخزينية في المملكة على 169 مستودعا، تتركز غالبيتها في جهتي الدار البيضاء ـ سطات وفاس ـ مكناس اللتين تضمان 112 مستودعا مناصفة، أي ما يعادل 33 في المائة من مجموع الوحدات الوطنية.
وتتوزع باقي المستودعات بين جهات الرباط ـ سلا ـ القنيطرة، والشرق، وسوس ـ ماسة، وطنجة ـ تطوان ـ الحسيمة، إضافة إلى مراكش ـ آسفي وبني ملال ـ خنيفرة، مما يعكس توزيعاً يراعي التجمعات الإنتاجية واللوجستية.
وتشير المعطيات التحليلية إلى تحول هيكلي في نمط الاستثمار لدى الفاعلين، حيث يتجه القطاع نحو وحدات تخزينية ضخمة، إذ تتجاوز سعة نصف المستودعات الوطنية 170 ألف قنطار، بمتوسط سعة عام يصل إلى 265 ألف قنطار لكل مستودع.
وفيما يخص الهيمنة الجغرافية، تستحوذ جهة الدار البيضاء ـ سطات على 19 مليون قنطار من السعة الوطنية لهيئات التخزين، متبوعة بجهة فاس ـ مكناس بـ11 مليون قنطار.
وعلى مستوى التدبير اللوجستي، ساهمت المرونة التي اعتمدها المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني في مساطر "التخزين المؤقت" في تعزيز كفاءة المنظومة، حيث أتاحت للمهنيين تأجير سعاتهم الفائضة للغير.
وقد مكنت هذه الآلية خلال السنة الماضية من تعبئة طاقة استيعابية إضافية ناهزت 16 مليون قنطار، موزعة على 44 مستودعا، مما يعزز قدرة المملكة على مواجهة تقلبات العرض والطلب بمرونة عالية.






