مجتمع وحوداث

'أطلس هاكرز' تنسف أوهام الحيجاوي وبيدقه جيراندو

الحسن زاين

انهار آخر ما تبقى من المسرح الذي بناه المدعو هشام جيراندو وولي نعمته المهدي الحيجاوي على رمال الكذب المتحركة، أمام حقائق كشفتها الحلقة العاشرة من تسريبات "أطلس هاكرز" التي فضحت المستور، لتنكشف معها حقائق مُخزية عن علاقة تقوم على الاسترزاق، الابتزاز، والارتهان لأجندات خارجية معادية للمغرب.

 ببغاءٌ يحركه مُحرّكٌ مأجور

لقد أثبتت التسجيلات والمحادثات النصية الأخيرة، مرة أخرى، أن العلاقة بين جيراندو والحيجاوي هي علاقة "البيدق ومُحركه". فبينما يقبع الحيجاوي في الظل ينسق ويرسم سيناريوهات الفتنة، يبرز جيراندو كـ "ببغاء" لا يملك من أمره شيئاً، يكرر ما يُملى عليه دون ذرة تفكير أو تحقق. 

الغريب في الأمر، ليس فقط عمالتهما، بل الغباء المفرط الذي كشفته التسريبات، حيث يبتلع جيراندو خرافات الحيجاوي وكأنها حقائق مطلقة، ليخرج على متابعيه بروايات ينسجها خيالهما المريض، محاولاً النيل من أعراض الناس والمس بالثوابت الوطنية، فقط لرفع نسب المشاهدة وتأمين "حفنة من الدراهم" التي تأتي مقابل خيانة الوطن.

"أطلس هاكرز" تنسف عش الأفاعي

لقد جاءت "أطلس هاكرز" لتضع حداً لهذه المسرحية الهزلية. حيث مزقت هذه التسريبات القناع عن وجهي "الاسترزاق" اللذين اتخذا من التشهير حرفة، ومن الكذب روتيناً يومياً. ليرى المغاربة بأم أعينهم كيف يتبادل هؤلاء الأدوار، وكيف يحاولون تصوير أنفسهم كأصحاب قرار أو "مدراء" لعمليات استخباراتية، بينما الواقع يثبت أنهم مجرد نصابين صغار، أداة في يد الكابرانات، يلعبون دور البطولة في فيلم رديء الإخراج والتأليف.

حقيقة انكشفت.. 

إن سقوطهما كأوراق التوت ليس إلا نتيجة حتمية لكل من يبيع ضميره ووطنه في سوق النخاسة السياسية، ليصبحا "ميكروبات" تعرت حقيقتها أمام الشعب المغربي الواعي، الذي أثبت مرة أخرى أنه بالمرصاد لكل من تسول له نفسه العبث باستقراره.

لقد انتهى زمن الضحك على الذقون، ولم يعد لدى هؤلاء ما يستر عوراتهم الإعلامية والأخلاقية. 

لقد انتهى مفعول "الصوت المستعار" و"الستار المنهار"، ولم يبقَ أمامهم سوى مصير المنبوذين الذين لفظهم المجتمع، ليس فقط بسبب خيانتهم، بل بسبب وضاعة مستواهم الفكري الذي جعلهم يظنون أنهم قادرون على خداع أمة كاملة.

إن الحقيقة كالشمس، مهما حاول هؤلاء حجبها بـ "فيديوهاتهم" المأجورة، فإن "أطلس هاكرز" قد سلطت الضوء الكاشف على زيفهم، ليبقى جيراندو والحيجاوي درساً لكل من تسول له نفسه أن يضع يده في يد أعداء الوطن، فيكون مصيره في نهاية المطاف مزبلة التاريخ، حيث لا صوت يعلو فوق صوت الحق، ولا مصير للخونة إلا الذل والمهانة.