أكد محمد قمار، عضو المكتب الجامعي للجامعة الوطنية للتخييم، أن قطاع التخييم لا يزال يواجه تحديات بنيوية تتطلب استراتيجية وطنية متكاملة، مشدداً على ضرورة رفع مدة مراحل التخييم من 12 يوماً حالياً إلى 15 يوماً على الأقل.
واعتبر قمار، في حوار صحفي، أن المدة الحالية تظل غير كافية لتحقيق الأهداف التربوية المثلى في ترسيخ قيم المواطنة والتعايش، نظراً لأن الفترة الزمنية المعتمدة تنقضي بمجرد تأقلم الأطفال مع أجواء المخيم.
وفي سياق استعراض مستجدات البرنامج الوطني للتخييم برسم صيف 2026، كشف قمار عن توسيع نطاق البرنامج ليصل عدد المستفيدين إلى حوالي 210 آلاف طفل ويافع، بعد أن كان الرقم لا يتجاوز 167 ألفاً.
وأوضح أن هذا الارتفاع يأتي ثمرة شراكة إستراتيجية بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل ووزارة التربية الوطنية، تتيح تفعيل مؤسسات تعليمية تتوفر على معايير الإيواء والنشاط كفضاءات لاستقبال المخيمات، مما يعزز الشبكة الوطنية التي تناهز حالياً 45 مركزاً، مع آفاق مستقبلية لتوسيع هذه الفضاءات بحلول سنة 2027.
وعلى صعيد تعزيز الاستفادة، أشار قمار إلى أن توسيع القاعدة يشمل بشكل خاص أطفال العالم القروي والمناطق الهامشية داخل المدن، مؤكداً أن الضغط الكبير للطلب الذي يفوق العرض المتاح يفرض ضرورة الرفع من الميزانيات المخصصة للقطاع، والعمل على بناء مراكز تخييم جديدة ذات طاقة استيعابية أكبر.
وشدد على أن تطلعات الجامعة الوطنية للتخييم تتجاوز الأرقام المسجلة حالياً، نحو تبني سياسة عمومية تضع التخييم ضمن أولوياتها الوطنية، لضمان استفادة شريحة أكبر من أطفال المغرب الذين يتجاوز عددهم أربعة ملايين طفل.
وتجدر الإشارة إلى أن البرنامج الوطني للتخييم لهذا الصيف يتضمن خمس مراحل متتالية، تمتد من فاتح يوليوز إلى غاية 30 غشت، بمشاركة فاعلة لجمعيات المجتمع المدني التي تتولى مهام التأطير والتتبع التربوي والتغذية، وذلك بتنسيق وثيق بين القطاعات الحكومية والجامعة الوطنية للتخييم لضمان سيرورة هذا المرفق التربوي والاجتماعي.






