رياضة

الإعلام الفرنسي يفتح النار على المنتخب بعد السقوط بسداسية أمام إنجلترا

كفى بريس

خيمت حالة من الذهول على الأوساط الرياضية في فرنسا عقب السقوط المدوي للمنتخب الوطني أمام إنجلترا بنتيجة ستة أهداف لأربعة، في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع ضمن منافسات مونديال 2026.

وفتح هذا السيناريو الدرامي الذي شهد مهرجاناً تهديفياً اتسم بهفوات دفاعية فادحة، باباً واسعاً من التساؤلات حول مستقبل الجهاز الفني والمنظومة الدفاعية للفريق.

ورصدت صحيفة "ليكيب" الأداء الفرنسي من زاوية فنية بحتة، حيث اعتبرت أن الهزيمة هي نتاج طبيعي للأخطاء الدفاعية المتراكمة التي طاردت الفريق طيلة أدوار خروج المغلوب. 

وأوضحت الصحيفة أن التألق الفردي في الشق الهجومي، لا سيما ثنائية كيليان مبابي والأهداف الأخرى لباركولا وديمبلي، لم يكن كافياً للتغطية على "الانهيار" الجماعي في الخط الخلفي، مؤكدة أن استقبال ستة أهداف في مباراة واحدة يعد مؤشراً خطيراً على هشاشة الفريق في المواجهات الكبرى.

وفي السياق ذاته، عبرت صحيفة "لو باريزيان" عن سخط الجماهير الفرنسية التي كانت تضع آمالاً عريضة على هذا الجيل للعودة باللقب، واصفة الحصول على المركز الرابع بأنه حصيلة مخيبة لا تتناسب مع حجم الطموحات ولا مع قدرات اللاعبين. 

وأشار التحليل إلى افتقار المنتخب للتوازن التكتيكي خلال اللحظات الحاسمة، وعجزه التام عن إيقاف الفعالية الإنجليزية التي استثمرت كل ثغرة دفاعية ببراعة.

وتجاوزت إذاعة "إر إم سي سبورت" التحليل الفني للمباراة لتطالب بتغيير جذري، معتبرة أن هذه الخسارة ليست مجرد نتيجة عابرة، بل هي إعلان فعلي عن نهاية حقبة المدرب ديدييه ديشان. 

ورأت الإذاعة أن المنتخب بات في أمسّ الحاجة إلى ضخ دماء جديدة وإعادة هيكلة المشروع الكروي، بعيداً عن الأفكار الفنية التي استهلكت ولم تعد قادرة على منح "الديوك" الأفضلية في المواعيد الكبرى.

وعلى صعيد موازٍ، اتفقت تحليلات منصات مثل "فوت ميركاتو" و"أونز مونديال" على أن التراجع في التركيز والأخطاء التنظيمية الفردية قد أفقد المنتخب هيبته المعهودة. 

ورغم الاعتراف بالروح القتالية التي أظهرها اللاعبون حتى الدقائق الأخيرة من المباراة، إلا أن هذه التحليلات شددت على أن العاطفة لا تكفي وحدها لاستعادة الصلابة التي ميزت الكرة الفرنسية سابقاً، مؤكدة أن الاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها بطولة أمم أوروبا، تفرض مراجعة فنية عميقة وشاملة لإعادة ترتيب الأوراق وتصحيح المسار قبل فوات الأوان.