في خِطَابِ العَرْشِ ، لَمْ تَكُنِ إشارَةُ جَلالةِ المَلِكِ محمد السادس حَفِظَهُ اللهّ إِلَى غَيْرَةِ المُتَرَبِصينَ مِنْ إِنْجازاتِ المَغْرِبِ الرِياضِيَّةِ مُجَرَدَ تَوْصيفٍ لِواقِعٍ ، بَلْ رِسالَةً ذَات دَلاَلاَتٍ اسْتِراتِيجيَّة عَميقَة . فَحِينَ تُصْبِحُ نَجاحَاتُ المَمْلَكَةِ مَصْدَرَ انْزِعاجٍ لِلآخَرينَ ، فَهٰذا دَليلٌ عَلى أَنَّها انْتَقَلَتْ مِنْ مَوْقِعِ المُشارَكةِ العَابِرَةِ إِلى مَوْقِعِ
التَأْثِيرِ الدَوْلي وَ الإقْليمي الوازِنِ .. لَمْ يَعُدْ تَنْظيمُ التَظاهُراتِ الكُبْرى إِنْجازًا رِياضِيًّا فَحَسْبُ ، بَلْ عُنْوانًا لِلثِّقَةِ الدَوْلِيَّةِ وَالجاهِزِيَّةِ المُؤَسَسَاتِيَّةِ .. وَالرِسَالَةُ الأَهَمُّ أَنَّ الدُوَلَ الواثِقَةَ لا تَسْتَنْزِفُ وَقْتَها في مُجَارَاةِ أَهْلِ الضَغائِنِ ، بَلْ تُوَظِّفُ كُلَّ طاقَتِها فِي صِناعَةِ المُسْتَقْبَلِ ، لِأَنَّ الإِنْجازَ عَلى أَرْضِ الواقِعِ هُوَ الجَوَابُ الأَكْثَرُ بَلاغَةً ، بِاعْتِبارِ أَنَّ التَاريخَ لا يَحْفَظُ إِلَّا اسْمَ مَنْ يُواصِلُ - رَغْمَ الإكْراهَاتِ
و الصُعُوبَاتِ - تَعْزِيزَ شُرُوطِ العَيْشِ الكَريمِ لِفَائِدَةِ الشَّعْبِ الكَريمِ ..






