سياسة واقتصاد

خطاب العرش ...القطع مع خطابات اليأس والإحباط

عبد السلام المساوي

 في الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وحفظه بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد :

 " إننا نعيش اليوم، مرحلة فاصلة في المسار التنموي ببلادنا، حيث يجب أن تسود روح الثقة والتفاؤل، على خطابات اليأس والإحباط.

وإن أكثر ما يبعث على الفخر والاعتزاز، هو ما ينعم به المغرب من أمن واستقرار، وما يتميز به عمل مؤسسات الدولة من نجاعة وفعالية.

ففي محيط إقليمي ودولي مطبوع بكثرة التقلبات والاضطرابات، يشكل طالاستقرار السياسي والمؤسسي عملة نادرة، لا تقدر بأي ثمن.

فالاستقرار اليوم، هو العامل الأساسي في معادلة التنمية، وهو الرأسمال الاستراتيجي الذي يعتز به المغرب. 

   شيء ما تحرك في دواخلنا جميعا مساء الأربعاء 29 يوليوز 2026 ، ونحن ننصت لخطاب العرش  .

   ذلك الشيء يسمى تمغربيت الأولى التي تقطننا دون أي استثناء ، والتي يتساوى فيها اليساري باليميني والمتشدد بالحداثي والليبرالي والشيوعي بمن لا انتماء له إلا المغرب .

     " تمغربيت " هوية لوحدها وانتماء لوحده وانتساب لوحده ، فيها تجتمع هاته الفسيفساء التي تشكلنا نحن المغاربة جميعا ، يهودا ونصارى ومسلمين وديانات أخرى ، وعربا وأفارقة وأندلسيين وأمازيغ وقادمين آخرين من كل مكان على هاته الأرض لكي نصنع منذ قديم القرون والعقود الأمة المغربية ، وهي نسيج وحدها ، وهي تفرد خاص واستثناء مغربي خالص ...

  مساء يوم  الأربعاء كانت تبوريشة مغربية أصيلة وأصلية ، ذكرت كل واحد منا وكل واحدة بشيء ما داخله يقول له إنه مغربي ويقول لها أنها مغربية .

 عاش الملك ، نقولها بالصوت المغربي الواحد ...لنا نحن هذا الوطن الواحد والوحيد ،وهذا الملك ، وهاته البلاد التي ولدتنا وصنعتنا وصنعت كل ملمح من ملامحنا ، والتي تجري فيها دماء أجدادنا و آبائنا وأمهاتنا ، والتي تجري دماؤها في مسامنا وفي العروق .

   نفخر بهذا الأمر أيما افتخار ، ونكتفي أننا لا ندين بالولاء الا للمغرب . وهذه لوحدها تكفينا ، اليوم ، وغدا في باقي الأيام ، إلى أن تنتهي كل الأيام ....

   لا بد من الانطلاق من كون الأمر يتعلق بوطن . والوطن هنا ليس مجرد رقعة جغرافية لتجمع سكني ، بقدر ما يعني انتماء لهوية ولحضارة ولتاريخ . 

    منذ قديم القديم نقولها : هذا البلد سيعبر الى الأمان في كل الميادين بالصادقين من محبيه وأبنائه الأصليين والأصيلين ، لا بمن يغيرون كتف البندقية في اليوم الواحد آلاف المرات ، الذين ينشرون خطابات اليأس والإحباط ، والذين يكون المغرب جميلا حين يستفيدون ويصبح قبيحا حين لا ينالهم من الفتات شيء ...

    لا نستطيع ان نعدكم بأن المغرب سيتوقف عن تقديم الدروس المجانية وعن إطلاق الصفعات الحضارية نحو أولئك الذين يتخيلون كل مرة واهمين أنهم أكبر من هذا البلد الأمين ومن هذا الشعب الأمين ...

   لتطمئن الحملان الصامتة ، سيزداد صمتها مع تطور الأحداث كلها ، وسيرتفع صوت البلد وناسه فقط في كل الأرجاء بالدعاء بالسلامة لهذا البلد وملكه  وأهله ، فذلك ما يشغل البال ( بال الكل قمة وقاعدة ) في نهاية المطاف.