وجاء هذا الموقف التصعيدي في مقال رأي مثير للجدل حمل توقيع الصحفي فرناندو م. كاريينيو تحت عنوان "يجب إهداء كأس العالم للمغرب"، حيث عمدت الصحيفة الأوسع انتشاراً في إسبانيا إلى ربط الترتيبات التنظيمية للمونديال بالأزمة الحدودية الأخيرة في سبتة، مروّجة لطرح يعتبر المغرب "شريكاً غير موثوق" ومشككة في قدرته على الالتزام بمتطلبات الحدث العالمي.
وادعى كاتب المقال أن أحداث سبتة تضع الموقف المغربي أمام فرضيتين، معتبراً إما أن الرباط تعمدت افتعال الأزمة لإزعاج إسبانيا، أو أنها تعاني من عجز في ضبط حدودها والتحكم بالأوضاع الميدانية داخل أراضيها، ومشدداً على أن كلا التفسيرين يقوضان، بحسب زعمه، مناخ الثقة اللازم لاستمرار تعاون دولي بحجم تنظيم كأس العالم.
ولم تسلم التنافسية الرياضية من هذا التوظيف السياسي، إذ أشارت الصحيفة إلى أن الصراع القائم حول احتضان المباراة النهائية على ملعب الدار البيضاء الكبير، الذي رصدت له ميزانية تقارب مليار يورو، قد خرج عن إطاره الطبيعي، موجهة انتقادات حادة للاتحاد الدولي لكرة القدم برئاسة جياني إنفانتينو واتهامات بمحاباة المغرب ومعاملته كشريك مفضل.
وختمت "ماركا" مقالها بالتقليل من أهمية الاستضافة الختامية بالنسبة لإسبانيا، زاعمة أن مدريد ليست بحاجة لنهائي المونديال لتعزيز مكانتها، وموجهة دعوة صريحة للحكومة الإسبانية لإعادة تقييم التكلفة السياسية للشراكة، في خطوة تعكس مساعي إعلامية متكررة لتسخير الرياضة منصة لتصريف المواقف السياسية وتأجيج الخطاب ضد الشريك المغربي.






