سياسة واقتصاد

بيه فيه: مهازل العمدة مع اقتراب الاستحقاقات...

ابراهيم حيمي

من حق المواطن أن يستفيد دون أن نجعل منه ورقة انتخابية؟

حين تتحول المرافق والحقوق والخدمات العمومية إلى أدوات للدعاية الانتخابية، نكون أمام انحراف خطير في ممارسة المسؤولية وتدبير الشأن العام.

ما يثير الاستغراب اليوم هو أن دكاكين بمنطقة سيدي يوسف بنعلي مبرمجة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وكان من المفروض أن يستفيد منها المواطنون وفق معايير واضحة وشفافة، يجري توزيعها في هذا التوقيت وكأنها منّة شخصية أو عطاء انتخابي.

المواطن لا يحتاج إلى من «يمنحه» حقه، ولا ينبغي أن يكون رزقه أو استفادته من مرفق عمومي مرتبطاً بالتصويت لهذا الشخص أو ذاك. الحق العام لا يُوزَّع كهدية، والمرفق العمومي ليس ملكاً شخصياً لرئيسة المجلس ولا لأي منتخب. أما أن تُستغل حاجات الناس، خصوصاً الفئات الهشة والمحتاجة، في أجواء تسبق الاستحقاقات الانتخابية، فذلك يطرح أكثر من علامة استفهام حول حدود المسؤولية واستعمال الموقع الانتخابي لخدمة الطموحات الشخصية. المواطنون ليسوا رعايا لأحد، وحقوقهم لا تُمنح مقابل الولاء أو التصويت. ومن يعتقد أنه يملك الناس لأنه يوجد في موقع المسؤولية، فعليه أن يتذكر أن المناصب الانتخابية تكليف مؤقت، أما كرامةالمواطن وحقوقه فليست قابلة للمساومة. نريد تدبيراً يحترم القانون والمؤسسات، وتوزيعاً شفافاً يخضع لمعايير معلنة، لا تدبيراً انتخابياً يجعل من حاجات الناس سلماً للصعود السياسي. مراكش مدينة المواطنين، وليست ضيعة انتخابية لأحد.