زواج مصلحة بين أقلام الرذيلة وتجارة السموم الدولية
في حلقة جديدة تفضح الوجه الحقيقي للهارب من العدالة هشام جيراندو، كشفت مجموعة "أطلس هاكرز" بالأدلة القاطعة والمكالمات المسربة حجم التورط المفضوح لهذا المرتزق في شبكات الجريمة المنظمة، وزيف الادعاءات التي يحاول تسويقها عبر منصاته لتضليل الرأي العام.
وأظهرت الحلقة الرابعة من مسلسل فضح المرتزق، بالصوت والحجة، أن جيراندو ليس سوى أداة طيعة ومأجورة بيد تجار السموم، يقتات على عائدات الابتزاز وتصفية الحسابات المشبوهة، متخذاً من التشهير وسيلة لجمع الأموال الطائلة على حساب أمن واستقرار المجتمع.
مقايضة الشرف بالمال
أظهرت المحادثات الموثقة في التسريب الأخير التنسيق المباشر بين جيراندو وتاجر المخدرات الدولي الهارب عادل مذهوب، الملقب بـ "أمستردام"، حيث تم الاتفاق على توجيه آلة التشهير نحو منافسي البارون في مدينة طنجة، وضمنهم المدعو "توفيق أزرق".
ولم تكن هذه الخدمات الإجرامية مجانية، بل كشفت الوثائق عن تحويلات مالية دسمة ومتعددة مصدرها شبكة معقدة، شملت أموالاً أُرسلت عبر وسيط مقيم بتركيا يُدعى "فؤاد"، وأخرى جرى تحويلها مباشرة من داخل المغرب تحت اسم "طه الصراف"، في صورة فاضحة لتقاسم الغنائم بين بارونات الإجرام ومرتزقي الشاشات.
أوهام النفوذ المزعوم واستغلال الأجهزة لخدمة الجريمة
ولم يقتصر انحطاط جيراندو عند حدود التشهير المأجور، بل تمادى في نسج الأكاذيب متبجحاً بادعاءات باطلة حول امتلاكه لنفوذ خارق، إذ طالبه بارون المخدرات المذكور بالتدخل لوقف الملاحقات الأمنية الموجهة ضده في مدينة الدار البيضاء وتحديداً بنفوذ منطقة أنفا، مستهدفاً بالاسم مسؤولاً أمنياً بارزاً بفرقة محاربة العصابات.
وفي رد يكشف درجة الانفصال عن الواقع، زعم جيراندو زيفاً ارتباطه بعناصر داخل جهاز الاستخبارات الخارجية لاستغلالها في رفع التضييق عن المطلوبين للعدالة، مما يبرز تورطه المفضوح في استغلال النفوذ الوهمي لخدمة أجندات المافيا.
استراتيجية الابتزاز الممنهج وتدوير الملفات المشبوهة
وتؤكد المعطيات التي كشفت عنها مجموعة "أطلس هاكرز" منذ مطلع غشت 2026 أن جيراندو يعتمد على سياسة تدوير المعلومات لابتزاز ضحاياه، حيث استعرض بخبث معطيات ضخمة حول شبكات التهريب بمدينة الناظور مستحضراً سيناريوهات شبيهة بملف "إسكوبار الصحراء"، ملمحاً إلى استراتيجية إعادة توظيف المعطيات لتحصيل مبالغ مالية ضخمة مقابل التستر على المتورطين.
إن هذه التسريبات المتلاحقة تسقط آخر ورقة توت كانت تستر عورة هذا المبتز، مؤكدة أنه ليس سوى بيدق رخيص في يد شبكات الاتجار الدولي بالسموم والجهات التي تسعى لابتزاز الوطن وتشويه رموزه ومؤسساته بثمن بخس.






