سياسة واقتصاد

لبكر: المسألة الترابية شكلت ركيزة استراتيجية في عهد الملك محمد السادس

كفى بريس
أكد رشيد لبكر، أستاذ القانون العام بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، أن المسألة الترابية تحتل حيزاً استراتيجياً متقدماً في اهتمامات المؤسسة الملكية منذ السنوات الأولى لتولي جلالة الملك محمد السادس العرش، مشيراً إلى أن الحوار الوطني لإعداد التراب الوطني سنة 2000 شكل مختبراً عملياً لإرساء مفاهيم الاندماجية والتشاركية والالتقائية، ومحطة مفصلية لتصحيح التداعيات الموروثة عن ثنائية "المغرب النافع وغير النافع" عبر اعتبار كافة المكونات الترابية مجالات حية قادرة على إنتاج التنمية.

وأوضح لبكر في حوار صحفي، أن الرهان على الجهوية المتقدمة ودستور 2011 يعكس قناعة ملكية بأن الإقلاع التنموي للمغرب مرتبط بجعل الجهة قطباً رئيسياً، مبرزاً أن هذا المسار توج بتقليص عدد الجهات إلى اثنتي عشرة جهة لتعزيز التكامل، ومقترناً بإصدار ميثاق اللاتمركز الإداري لسنة 2018 باعتباره الركيزة العملية لنقل السلط والوسائل والاعتمادات إلى المجالات الترابية لتحقيق النجاعة والفعالية الميدانية.

وأضاف المتحدث ذاته أن التجربة الجهوية لا تزال تعاني من تحديات جوهرية أبرزها ضعف تفعيل الاختصاصات المحولة والمشتركة، واستمرار الهيمنة المركزية في المصادقة والتسيير، إضافة إلى إشكالية التباين المالي واعتماد بعض الجهات الكلي على الاستثمار العمومي، مؤكدًا على ضرورة الانتقال إلى حكامة ترابية قائمة على إشراك المواطن، وإرساء آليات للمنافسة الاقتصادية والجبائية بين الجهات، وتفعيل صناديق التكافل لتسريع وتيرة الاستثمار المحلي وتحقيق عدالة مجالية منصفة ومتوازنة.