رياضة

من الدار خرج مايل

حسن فاتح (صحفي رياضي)

هذا حال الحسين عموتة مع الأهلي المصري، وقد تنبأ بذلك كثيرون حتى قبل التوقيع على العقد، ليس لنقص في كفاءة عموتة ولا تشكيكا في قدراته في العمل داخل محيط فريق كبير، ولكن لأن العمل داخل هذا النادي بخصوصياته، وبمزاج جماهيره، وبحجم الاهتمام الإعلامي المسلط عليه من طرف الآلاف من المواقع والقنوات التي تتابع كل تفاصيل الفريق بالثواني وليس بالدقائق، يستوجب ليس الكفاءة فحسب، بل معها مهارات نادرة، أكيد تغيب عن عموتة!!!

لقد التقيت جماهير الأهلي المصري مؤخرا، وتجاذبنا أطراف الحديث حول هذه العلاقة بين عموتة والأهلي، واقتنعت من خلال مداخلاتهم جميعا أن بقاء عموتة مع الأهلي لن يتجاوز دورات مقبلة، إن لم تكن ستنتهي بنتيجة وأداء لقاء القمة ضد الزمالك.

لست أدري إن كان عموتة قد وضع هذه المعطيات في حسابه وهو يدرس عرض الأهلي قبل البداية، أم أنه كان يحلم بتحقيق إنجاز كبير رفقة هذا النادي العريق، لكن يبدو أن أسبابا موضوعية حالت وستحول دون أن يعمل عموتة مرتاحا في علاقته باللاعبين والجمهور وصحافة الفريق، وأظن أن الطلاق ليس ببعيد بين الطرفين، وربما قد يحدث في الأسابيع المقبلة.

أكيد لا يتعلق الأمر بتشاؤم مفرط، ولكن هي قراءة لعلاقة انتفت شروط نجاحها منذ البداية للأسف.