مجتمع وحوداث

المغرب والولايات المتحدة يعتزمان إنشاء مركز إفريقي للتدريب العسكري والابتكار في طانطان

كفى بريس (متابعة)
وقّعت القوات المسلحة الملكية والقيادة الأمريكية في إفريقيا «أفريكوم» مذكرة تفاهم لإنشاء مركز إفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات بمدينة طانطان، في مشروع عسكري وتكنولوجي مشترك يُرتقب أن تبلغ منشآته وقدراته التشغيلية المستهدفة بحلول سنة 2030.

وجرى توقيع المذكرة يوم 13 يوليوز 2026 بمقر القيادة الأمريكية في شتوتغارت بألمانيا، من طرف الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، والجنرال داغفين أندرسون، قائد «أفريكوم».

ووفق المعطيات التي نشرتها القيادة الأمريكية في إفريقيا، سيضم المشروع ثلاثة مكونات أساسية، تشمل منطقة للتدريب متعدد المجالات، وأكاديمية متخصصة في الطائرات المسيّرة، إلى جانب مركز للابتكار والتجارب العسكرية والتكنولوجية.

وستتولى أكاديمية الطائرات المسيّرة تدريب المشغلين والمدربين والمخططين من المغرب وعدد من الدول الإفريقية، مع التركيز على دمج هذه الطائرات في العمليات العسكرية، وتنسيق استخدام المجال الجوي، وتنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات.

أما مركز الابتكار والتجريب، فسيُخصص لتطوير واختبار وتقييم القدرات والتقنيات الناشئة، ولا سيما الحلول منخفضة التكلفة والقابلة للتوسع، مع إشراك الصناعات الدفاعية والمؤسسات الأكاديمية والخبراء من المغرب والولايات المتحدة.

كما يُنتظر أن توفر منطقة التدريب بيئة لاختبار أنظمة الأسلحة والدفاع والاتصالات، والتدرب على العمليات المرتبطة بالطيف الكهرومغناطيسي، بما يعزز جاهزية القوات وقدرتها على العمل في بيئات عملياتية متعددة المجالات.

وتشير المعطيات المنشورة إلى أن نسخة سنة 2027 من تمرين «الأسد الإفريقي» ستُستخدم لاختبار مفهوم المركز وبعض قدراته. كما احتضنت طانطان خلال غشت 2026 تجارب ميدانية وعروضاً بالذخيرة الحية مرتبطة بالمشروع.

غير أن توقيع مذكرة التفاهم لا يعني اكتمال المركز أو دخوله الخدمة النهائية، إذ يتعلق الأمر بمشروع قيد التطوير التدريجي، ولم تُعلن حتى الآن تفاصيل رسمية بشأن تكلفته المالية أو الجدول الزمني الدقيق لأشغال تشييده وتجهيزه.