حين يرتكس الخطاب الإعلامي إلى درك الابتذال التلفيقي ويتحول القلم من أداة للمساءلة الرصينة إلى محض مجرور للصرف الدعائي المأجور تسقط عن أمثال فرانسيسكو كاريون @fcarrionmolina
الأقنعة وتنكشف عاهة مهنية متجذرة لا يداويها تكرار الادعاء بالاستقلالية.
إن ما سوده كاريون مؤخراً تحت عباءة الصحافة لا يعدو كونه اجتراراً هجيناً لنصوص أمنية معلبة صِيغت في أقبية جنرالات النفط والغاز ليؤكد للمرة الألف أنه مجرد مرتزق بالوكالة ومرتهن وظيفي لأجندات عدائية لم تعد خافية على ذوي البصيرة.
إن العوار الإبستمولوجي والمنهجي الفاضح في مقاله @rtve
يتبدى في استناده البائس إلى عينة ميكروسكوبية مسمومة؛ حيث يختزل أمة ضاربة بجذورها في عمق التاريخ بشعبها المتوثب وحيويته السياسية والمجتمعية في صدى صوتين نشازين تلفظ أنفاسها الأخيرة في مستنقعات المنفى والعدمية @OmarRADI
@Alilmrabet
.
إن التواطؤ العضوي بين قلم كاريون وتلك الذوات المأزومة التي تعاني عقداً نرجسية وخصومات قضائية وجنائية مفضوحة يفرز نكوصاً تحليلياً فجاً حيث استبدل التقصي النزيه بعصاب نفسي مشحون بالحقد ليخرج النص في هيئة بيان كيدي يخلو من أدنى مقومات النزاهة السوسيولوجية والسياسية.
أي عمى تركيبي هذا الذي ينكر صعوداً إقليمياً تشهد به المؤسسات الدولية فيحاول تسفيه مشاريع بنيوية كونية وموانئ تصنع خرائط التجارة العالمية وريادة صناعية في الطيران والسيارات ناهيك عن الإعداد الأسطوري لملف المونديال واصفاً إياها بأوصاف كاريكاتورية بائسة؟
إنها السيكولوجيا المهزومة لمرتهني "ريع الريع"؛ إذ كيف لفاقد الشيء المحكوم بعقلية الثكنات وطوابير الإذلال المعيشي خلف الحدود أن يستوعب منطق الدولة الأمة التي تشيد المجد بحصافة استراتيجية وسيادة راسخة؟
والأشد إثارة للشفقة هو هذا الارتماء الانتحاري في ورقة الهجرة واستدعاء ثغرة سبتة المحتلة لتسميم الروابط الاستراتيجية بين #الرباط و #مدريد متناسياً كاريون بغباء مستحكم أن التاريخ تجاوز ألاعيبه وأن الإجماع الدولي والإسباني حول عدالة قضية #الصحراء_المغربية قد صِيغ بحبر القرارات السيادية الصلبة التي لا تمحوها أراجيف المبتذلين.
نقول لهذا الأجير ولزمرته المتقوقعة في دوائر الارتزاق: إن شرعية الدول العريقة لا تهزها جعجعة مأجورين يتحركون برنين الدولارات القذرة ومسار التنمية وصناعة التاريخ حكر على الشعوب الحية ومؤسساتها الصلبة.
أما خربشاتكم السقيمة فلن تجد لها مكاناً إلا في قاع النسيان ومزبلة التاريخ، حيث تدفن الأبواق وتتلاشى فقاعات الوهم أمام شموخ الحقيقة المغربية الناجزة على الأرض.






