وهو أيضا تعبير واضح عن الرؤية السياسية لجلالة الملك محمد السادس، القائمة على ترسيخ دولة المؤسسات، وتوسيع المشاركة في تدبير الشأن العام، وتعزيز حضور المرأة في مواقع القرار. فالمغرب الذي اختار الإصلاح المتدرج ينقل اليوم مبدأ الارتقاء بتمثيلية النساء من مستوى الطموح والخطاب إلى مستوى المسؤولية التنفيذية العليا.
إنها خطوة تفرض مسؤولية كبيرة علينا جميعا لان هذا الاستحقاق السياسي والدستوري ياتي في سياق اجتماعي بالغ الأهمية، يضع قضايا الأسرة، والحماية الاجتماعية، والصحة، والتعليم، وتشغيل الشباب، وتقليص الفوارق المجالية، واستشراء الفقر بالمؤنث في صدارة أولويات المرحلة. ونتمنى جميعا ةن يكون حضور المرأة في أعلى موقع تنفيذي أن يعزز الإنصات إلى هذه القضايا ويتم تدبيرها بالتقائية ونجاعة، ويمنحها أولوية أكبر ضمن السياسات العمومية، بما ينسجم مع الرؤية الملكية لبناء مغرب أكثر عدلا وتماسكا وكرامة..
هذه الخطوة تأتي في امتداد لتاريخ وطني كانت فيه المرأة المغربية حاضرة في معارك التحرر وبناء الدولة، من مليكة الفاسي، الموقعة على وثيقة المطالبة بالاستقلال، إلى أجيال من النساء اللواتي تحملن المسؤولية في البرلمان والحكومة والقضاء والإدارة.






