رياضة

مستقبل بوعدي على المحك: موهبة مغربية في مهب أزمة مانشستر سيتي المالية

كفى بريس
يجد الدولي المغربي أيوب بوعدي نفسه أمام اختبار غير مسبوق في بداية مشواره مع مانشستر سيتي؛ إذ لا تقف تحدياته عند حدود حجز مكان أساسي وسط ترسانة نجوم الفريق، بل تمتد لتشمل تداعيات العاصفة القانونية والمالية التي يواجهها النادي الإنجليزي.

​وقد انضم صانع اللعب المغربي إلى صفوف بطل إنجلترا في صفقة كبرى بلغت قيمتها 100 مليون أورو، بعقد يمتد حتى صيف 2031، حاصلاً على القميص رقم 32 إيذاناً بانطلاق مرحلة جديدة. غير أن هذه البداية المتألقة تصطدم بملف ثقيل هز أركان الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب إعلان اللجنة المستقلة إدانة مانشستر سيتي بارتكاب 114 مخالفة مالية وغياب التعاون في التحقيقات المتعلقة بالفترة بين عامي 2009 و2018.

​ومع بقاء العقوبات النهائية معلقة بانتظار قرار لجنة مستقلة أخرى، تتراوح الاحتمالات بين الغرامات المالية وخصم النقاط وصولاً إلى خطر الهبوط، وهو ما يضع المشروع الرياضي للنادي بأكمله في دائرة الترقب. وبالنسبة لبوعدي، فإن استمرار مسيرته مرهون إما بالمضي قدماً في مشروعه الطبيعي حال تجاوز الأزمة دون عقوبات رياضية، وإما بالتعامل مع متغيرات هيكلية قد تفرضها أي قيود محتملة على النادي.

​وفي كواليس القارة العجوز، تترقب أندية وازنة كبرى مثل ريال مدريد، وبرشلونة، وميلان، وأرسنال، الوضع عن كثب طمعاً في اقتناص نجوم السيتي، وفي مقدمتهم الهداف إيرلينغ هالاند. غير أن القيمة المالية الضخمة التي كفلت ضم الموهبة المغربية بـ 100 مليون أورو قد تشكل عقبة أمام الأندية الراغبة في ضمه مستقبلاً.

​تبقى الأيام المقبلة كفيلة بتحديد ملامح مستقبل أيوب بوعدي في الملاعب الإنجليزية، بانتظار الكلمة الفصل للقضاء الرياضي التي ستكشف إن كانت مغامرته مع السيتي ستتوج بالمجد المأمول أم ستعيد رسم خارطة مسيرته من جديد.