ويبرز رواق القوات المساعدة، المقام ضمن هذه الدورة المنظمة تحت شعار "الفرس في خدمة الإنسان"، المكانة التي يحتلها الحصان داخل هذه المؤسسة، نظرا لأدواره العملياتية واللوجستية والثقافية، ومساهمته في إنجاز عدد من المهام الموكولة إليها.
ويتيح استخدام الحصان لوحدات الخيالة الوصول إلى مواقع ومناطق يصعب بلوغها بوسائل نقل أخرى، لاسيما بالمناطق الجبلية والغابوية والمسالك الوعرة، مما يعزز قدرة هذه الوحدات على التدخل والوصول إلى المواطنين في المناطق صعبة الولوج.
كما يقدم الرواق لمحة عن تنظيم خيالة القوات المساعدة، الذي يرتكز على المجموعة الأولى للمخزن المتنقل ومجموعة الخياله للتدخل.
وفي هذا السياق، أوضح النقيب سامي الحارثي، قائد وحدة التكوين وتمثيلية الفروسية، أن مشاركة القوات المساعدة في الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة تندرج في إطار إبراز الرصيد التاريخي لمنظومة الخيالة، والتطور والتحديث اللذين تعرفهما وحداتها، فضلا عن المهام العملياتية التي تضطلع بها في خدمة أمن المواطنين.
وأضاف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن رواق القوات المساعدة يتيح للزوار فرصة اكتشاف التقاليد الفروسية العريقة، والتجهيزات والوسائل المعتمدة من طرف القوات المساعدة، إلى جانب فرق رياضات الفروسية.
وأشار إلى أن فريق "الكاروسيل" التابع للقوات المساعدة يقدم، في إطار هذه المشاركة، عروضا واستعراضات متعددة.
وأكد النقيب الحارثي أن القوات المساعدة تجدد، من خلال مشاركتها في معرض الفرس بالجديدة، التزامها بالمحافظة على التراث الفروسي الوطني، والنهوض بالرياضات الفروسية، ومواصلة تحديث وحداتها، مع الحفاظ على تقاليد سلاح الخيالة وترسيخ دوره في خدمة الوطن والمواطنين.
ويبرز الرواق كذلك فرق سرايا التدخل على الخيل التابعة للقيادات العمالاتية والإقليمية للقوات المساعدة، والتي تتكون من عناصر مؤهلة ومدربة، خضعت لتكوينات خاصة تروم تكييف المعارف الفروسية مع أساليب الأمن العمومي.
وتبرز المعطيات المقدمة في الرواق ما توفره وحدات الخيالة من قدرة على التنقل في المناطق صعبة الولوج، وتعزيز القرب والمراقبة والحضور الميداني.
وعلى المستوى العملياتي، تساهم فرق مجموعة الخيالة للتدخل في حفظ النظام والأمن العمومي، ومكافحة الهجرة غير النظامية، وحماية النقط الحساسة والمواقع السياحية، وتأمين التظاهرات الكبرى، إلى جانب التنبيه عند اندلاع حرائق الغابات والمساهمة في حماية البيئة.
وبموازاة مهامهم في مجال الأمن العمومي، يشارك فرسان القوات المساعدة في مختلف المنافسات الرياضية الوطنية، بما يتيح لهم اكتساب خبرة إضافية وتحقيق نتائج في البطولات والمسابقات الوطنية للقفز على الحواجز وسباقات القدرة والتحمل.
وتجسد هذه المشاركة حرص القوات المساعدة على الجمع بين تطوير وحدات الخيالة وتحديثها، والحفاظ على التراث الفروسي الوطني والتقاليد المغربية العريقة، مع توظيف قدرات الخيالة في خدمة الأمن والمواطنين.






