مجتمع وحوداث

الاحتجاجات في فرنسا: إحراق مقر بلدية ليموج وعنف أمني واسع يفاقم الأزمة

كفى بريس

​تشهد فرنسا أزمة أمنية واجتماعية غير مسبوقة، حيث تحولت احتجاجات حاشدة ضد غلاء المعيشة إلى مواجهات عنيفة واشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في عدة مدن فرنسية، تطورت إلى اقتحام مبنى بلدية ليموج التاريخي وإضرام النيران فيه.

​وأفادت وزارة الداخلية الفرنسية بأن نحو 550 ألف شخص شاركوا في هذه التحركات الاحتجاجية المتاخمة لاحتجاجات طلابية واسعة النطاق، من بينهم نحو 110 آلاف متظاهر في العاصمة باريس وحدها.

 وفيما أظهرت مقاطع الفيديو والصور المتداولة تعنيفاً شديداً للمحتجين وإلقاءهم أرضاً على يد قوات الأمن، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه بكثافة لتفريق الحشود، في مشهد يعكس تصاعد العنف الأمني في مواجهة الغضب الشعبي المتنامي.

و​شهدت العاصمة باريس ساعات من الفوضى وعمليات النهب الواسعة، تخللتها اعتداءات طالت وسائل الإعلام، حيث تعرض فريق تابع لقناة "يورونيوز" لهجوم أثناء تغطيته للأحداث. 

وفي المقابل، حافظت أجزاء أخرى من باريس، لا سيما محيط جادة كليشي وساحة كليشي في الدائرة الثامنة عشرة، على هدوء نسبي وسط انتشار أمني مكثف.

​وفي أول تعليق رسمي على هذه التطورات الميدانية المتصاعدة، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منشور له على منصات التواصل الاجتماعي مساء السبت على أن "لا مكان للعنف" في البلاد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الوضع نحو مزيد من التأزم وسط إصرار الشارع على مواصلة الاحتجاجات.