لكن المسكوت عنه هو الإجابة عن سؤال: من المستهدف من هذه الرهانات؟
اسمحوا لي أن اقتبس الجواب التاريخي لصولون عندما سألوه عن أحسن دستور، فكان جوابه بالصيغة التالية:" قل لي لأي شعب؟ و في أي زمان؟"...
ثنائية المجتمع و الزمان، هي بحث و نقاش حول المجتمع و التاريخ، لأنه من العبث أن نقبل بمفارقة رفع شعار التغيير و الإصلاح بمضامين خارج سياق التحول المجتمعي، من مجتمع ورقي الى مجتمع رقمي و من احتجاج أرضي إلى احتجاج أرض- فيسبوكي و من أسرة أكثر ولاء للقيم التقليدية و الطاعة الأبوية إلى نوع من التمرد على بعض القيم المجتمعية تحت مبررات الحداثة و الانفتاح و إلى شق عصى الطاعة الأبوية تحت مبرر الاستقلالية و البحث عن فرص الشغل المناسبة بغض النظر عن التكلفة الباهضة، و لنا في أحداث سبتة الدرس النموذجي.
إعادة بناء المجتمع أولوية الأولويات، مجتمع يؤمن بالمشترك و يثق في المؤسسات السياسية و الثقافية و الاجتماعية و الإدارية و الاقتصادية.
إننا أمام مسؤولية تاريخية تنبغي أن تقطع مع ثقافة الاستهلاك و الخضوع و السلبية. فإلى متى يستمر طغيان خطاب القدرة الشرائية الاستهلاكية؟ و متى نرتقي بالمواطن من ثقافة الخضوع إلى ثقافة المشاركة و المبادرة؟ و متى تتولد لدى أفراد المجتمع بأنهم مسؤولون عن تقرير مصيرهم بأنفسهم بشكل إيجابي بعيدا عن السلبية المعتادة؟.
تنجح الخطط و الاستراتيجيات و تبلغ نسبة النمو المستوى المطلوب و تعبد الطرق و تشيد المدارس و المستشفيات و تتاح فرص الشغل، و لكن يبقى الرهان مرتبطا بالبنية الاستقبالية، أي بمجتمع-مواطن لا بمجتمع-رعية.






