مجتمع وحوداث

جمعيات حقوقية تدين تصريحات عرشان وتعتبرها إساءة لضحايا «سنوات الرصاص» وتبييضاً للانتهاكات

كفى بريس

 أدانت خمس جمعيات حقوقية مغربية، في بيان مشترك أصدرته الجمعة بالرباط، التصريحات الأخيرة للمستشار البرلماني محمود عرشان، معتبرة أن استغلال المنبر البرلماني للتخوين والتحدي الإعلامي يشكل استفزازاً مرفوضاً لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وعائلاتهم، ومحاولة لتبييض ماضي التعذيب والمساس بالذاكرة الجماعية وبمسار "الحقيقة والإنصاف والمصالحة".

وجاء هذا الموقف الجماعي الاستنكاري رداً على الكلمة التي ألقاها عرشان، باسم حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، خلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس المستشارين، والتي وصف فيها منتقديه بـ«الطابور الخامس» ودعاهم إلى مناظرة تلفزيونية لتحديد "من هو الجلاد".

 ورأت الهيئات الموقعة أن هذه التصريحات تعد انحرافاً صريحاً عن المضمون الدستوري للجلسة المخصصة لمساءلة الالتزامات الحكومية، مؤكدة أن تقادم السنوات لا يمحو الشهادات المتواترة لضحايا نسبوا إليه مسؤولية مباشرة عن ممارسات تعذيب خلال ما عُرف بـ"سنوات الرصاص"، ولا يغيّب المعطيات الموثقة في الشهادات والمذكرات التاريخية.

وطالبت المنظمات الحقوقية كلاً من رئاسة مجلس المستشارين والحكومة بتوضيح موقفيهما والتصدي لخطاب التخوين ومنع توظيف المؤسسة التشريعية لتبرير التجاوزات السابقة. كما حثت المجلس الوطني لحقوق الإنسان على الخروج بموقف علني صريح ينتصر لكرامة الضحايا ويضمن مواصلة تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، مشددة على أن المصالحة الوطنية لا تكتمل إلا بكشف الحقيقة والجبر الكامل للأضرار وحفظ الذاكرة وضمان عدم تكرار ما جرى.

ويُذكر أن البيان صدر بتوقيع كل من: المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، وجمعية عدالة من أجل محاكمة عادلة، ومعهد بروميتيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان، والوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان.