سياسة واقتصاد

جدل السيادة اللغوية... !

بلقاسم أمنزو (دكتور في التواصل السياسي)

في كلمتها بموسكو، غيّبت رئيسة الحكومة المغربية، فاطمة الزهراء المنصوري، السيادة اللغوية للمملكة حين ألقت خطابها باللغة الفرنسية.

 وتُعد اللغة الرسمية أحد رموز سيادة الدولة وهويتها؛ لذا فإن استبدالها بلغة أجنبية في المحافل الرسمية يضعف الهوية الوطنية ويعكس تبعية ثقافية أو إدارية، لا سيما مع توفر الترجمة الفورية في التظاهرات ذات الطابع الدولي.

بناء على ذلك، فإن الحفاظ على السيادة اللغوية في المحافل الدولية ليس مجرد تفصيل بروتوكولي، بل هو تعبير صريح عن استقلالية القرار الوطني وعمق الهوية الثقافية.

 وإن الالتزام باللغة الرسمية للدولة في الخطابات الخارجية يظل الضمانة الأساسية لتحصين الرمزية السيادية، والنأي بالمؤسسات الرسمية عن أي مظاهر تبعية قد تخدش واجهة الهوية الوطنية.