رياضة

على مرمى حجر...

إبراهيم حيمي

جميل أن يتحدث الشخص عن المبادئ والثبات والكرامة والاستقلالية، لكن الأجمل أن تكون هذه القيم ممارسة يومية وليست مجرد ذكريات جامعية أو شعارات تستحضر عند الحاجة.

فالمبادئ لا تُقاس بما نكتبه عن أنفسنا، ولا بما نسرده من أمجاد الماضي، بل بما نمارسه في الحاضر، وبمدى قدرتنا على الاحتفاظ باستقلالية مواقفنا حين تتعارض مع المصالح والامتيازات.

ومن المفارقات أن يحدثنا البعض بإسهاب عن رفض التبعية ورفع الرأس، بينما تطرح ممارساتهم وعلاقاتهم المهنية أكثر من علامة استفهام حول استقلالية القرار والموقف. لا يكفي أن نتغنى بأغنية «منتصف القامة أمشي» كي نكون فعلاً كذلك؛ فالقامة المهنية وكذلك السياسية لا تُقاس بارتفاع الصوت ولا بطول المنشورات، وإنما بمدى الانسجام بين القول والفعل. فمن اختار أن يكون قريباً لاصحاب النفوذ ومن السلطة، عليه أن يتحمل مساءلة الناس عن مواقفه، لا أن ينصب نفسه وصياً على المبادئ، ويوزع شهادات الاستقامة على الآخرين.

المبادئ لا تُورث من ذكريات الشباب، ولا تُثبت بالحديث عن الماضي، بل يمتحنها الحاضر، خصوصاً عندما تصبح المسايرة أكثر ربحاً من الاستقلالية.