وعرفت عدد من المقاهي والمطاعم بالعاصمة القطرية أجواء احتفالية مميزة، حيث توافد أفراد الجالية المغربية، من مختلف الأعمار، وهم يرتدون قمصان المنتخب الوطني ويرفعون الأعلام المغربية، لمتابعة أطوار المباراة عبر شاشات عملاقة، في مشهد جسد قوة الارتباط بالوطن والاعتزاز بالإنجاز الكروي القاري.
وتفاعل المشجعون المغاربة بحماس كبير مع مجريات اللقاء، خاصة بعد تسجيل إبراهيم دياز الهدف الأول، قبل أن يعزز إسماعيل الصيباري النتيجة بهدف ثان، مطلقا العنان لاحتفالات صاخبة تخللتها الهتافات والتصفيقات والزغاريد والأهازيج الشعبية المغربية.
وعبر عدد من أفراد الجالية المغربية بقطر، في تصريحات صحافية عن سعادتهم الكبيرة بهذا التأهل، معتبرين أنه خطوة حاسمة نحو التتويج باللقب الإفريقي، مشيدين بالأداء القوي والانضباط التكتيكي الذي أبان عنه لاعبو المنتخب الوطني.
وفي هذا الإطار، قال محمد بوخرفان، الإعلامي الرياضي المقيم بدولة قطر، إن الجالية المغربية المقيمة بالدوحة “فرحة جدا بهذا الانجاز الذي يشكل استمرارية للإنجاز الكبير الذي حققه المغرب يوم 18 دجنبر بفوزه بكأس العرب بالدوحة”.
وأضاف أن هذا “الإنجاز يؤكد التطور الواضح في أداء المنتخب المغربي خلال نهائيات هذا العرس القاري، حيث ظهر أسود الأطلس في مقارعتهم للأسود غير المروضة بوجه قوي وشخصية البطل، وتعاملوا مع مجريات المباراة بطريقة احترافية وكانوا ندا قويا للياقة البدنية الكاميرونية”.
وأضاف أن “روح العائلة ظهرت بشكل جلي على رقعة الملعب، ولم يتوان أي فرد من المنتخب في إخراج كل ما في جعبته للمساهمة في هذا التأهل الذي يفتح الطريق نحو النهائي المنتظر وتحقيق المراد بإبقاء الكأس في المغرب”، منوها في الوقت ذاته بـ”الحماس الذي بدا واضحا في المدرجات حيث لم تتوقف الجماهير عن مساندة الأسود طيلة أطوار المباراة وحتى في اللحظات التي حاول فيها المنتخب الكاميروني الضغط للعودة في النتيجة.
بدوره، قال محمد أعماري، صحافي مغربي مقيم في قطر: “لقد تابعنا بشغف وحماس نحن وأسرنا هذه المباراة المهمة والفاصلة، التي أذكت فينا شعور الوطنية والانتماء إلى المغرب العظيم. وحرصنا-كما نحرص دائما في مثل هذه المناسبات المهمة-أن نتجند ونجتمع ونشجع ونقف صفا واحدا وراء منتخبنا”.
وأضاف أنه “هكذا هي الجالية المغربية في قطر دائما، لا نفوت أي فرصة ولا مناسبة للتعبير عن انتمائنا لبلدنا وعن انخراطنا في أفراحه وأوراشه حتى ونحن بعيدون عنه بآلاف الكيلومترات”.
كما نوه عدد من المواطنين القطريين ومقيمين من جنسيات عربية أخرى، الذين تابعوا المباراة إلى جانب المشجعين المغاربة، بالمستوى التقني العالي لأسود الأطلس وبالأجواء الحماسية التي تميز الجماهير المغربية داخل المغرب وخارجه.






