فهؤلاء الطينة من الفاشلين يتحولون إلى حاطبي ليل يجمعون كل ما يجدونه أمامهم من أوهام وتهيؤات والهلوسات للتخفيف من أثر صدمة الفشل والظهور بمظهر الضحية في نظام مليئ بالكولسة والجوسسة والمؤامرات والدسائس والتطبيع والتدخل الأجنبي في جلدة مملوءة بالهواء.
للأسف هذا هو المرض الذي تعاني منه الدعاية الجزائرية سواء في ملعب كرة القدم أو ملعب الديبلوماسية، مرض مزمن اسمه نكران الواقع. وبدل القيام بتقييم موضوعي للاختيارات والقرارات والخطط الفاشلة التي اتخذها المدرب والاتحادية، فإن أسهل طريقة للهروب من مواجهة الحقيقة هي الاستمرار في سياسة نكران الواقع والاستعاضة عن ذلك بالحديث عن سردية المؤامرة، الدسائس، الكولسة وبالتالي محاولة تفسير ما جرى من اقصاء من منافسات كأس افريقيا بمنطق مثير للسخرية، وهذا المنطق الأعوج سيؤدي لا محالة الى مزيد من الاخفاقات الرياضية وغيرها لأنه منطق اعوج يأبى أن يواجه الواقع بكل واقعية ويفضل الارتماء في أحضان القدرية المتوهمة.






